من المصالح العامة للمسلمين ، وإن لم يتحقق ذلك وجبت نفقتهما على
المسلمين وجوبا كفائيا .
[ المسألة 64 : ]
إذا علم المستأجر بأن في العين التي يريد أن يستأجرها عيبا ،
واستأجرها من مالكها مع علمه بوجود العيب فيها ، فلا خيار له في عقد
الإجارة ، وكذلك إذا علم بوجود العيب فيها في حال اجراء المعاملة ،
ثم أتم العقد مع علمه بالعيب ، فلا خيار له بعد ذلك .
وإذا وجد المستأجر العيب في العين بعدما استأجرها ، وكان العيب
سابقا في وجود على عقد الإجارة ، ولكن المستأجر يجهل بوجوده حينما
أجرى المعاملة على العين . فقد يكون العيب الذي وجده مما تنقص به
منفعة العين ، ويكون مما تتجزأ به الأجرة في نظر العقلاء ، مثل خراب
بعض البيوت من الدار المستأجرة ، وخراب بعض مرافقها ، وقد يكون
مما تنقص به منفعة العين ولا يكون كذلك ، وقد يكون مما لا تنقص
به المنفعة ولكنه مما تختلف معه الرغبة من الناس في إجارة العين
وتتفاوت به أجرتها ، ففي المسألة صور :
( الصورة الأولى ) : أن يجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا يوجب
النقص في منفعة العين ، ويكون مما تتجزأ معه أجرة العين ، وقد مثلنا
لذلك بخراب بعض مساكن الدار المستأجرة وبيوتها وبعض المرافق فيها .
والحكم في هذه الصورة أنه يثبت للمستأجر بهذا العيب حق الخيار
في إجارة العين ، فيجوز له أن يفسخ العقد فيرد العين المستأجرة على
مالكها ، ويسترد منه الأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ، ويجوز له
أن يمضي عقد الإجارة ويقسط الأجرة المسماة ، فتقدر أجرة المثل
للدار المعينة مع خراب البعض من بيوتها ومرافقها ، وتقدر أجرة مثلها
مع كونها عامرة البيوت والمرافق ، وتنسب القيمة الأولى إلى الثانية ،
ويسترد من الأجرة المسماة بنسبة التفاوت ما بين الأجرتين ، ويجوز
للمستأجر أن يرضى بالإجارة فيمضي عقدها بالأجرة المسماة ، من غير
تقسيط ، وإذا بادر المؤجر فأصلح خراب البيوت والمرافق من الدار