تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
من المصالح العامة للمسلمين ، وإن لم يتحقق ذلك وجبت نفقتهما على المسلمين وجوبا كفائيا .
[ المسألة 64 : ] إذا علم المستأجر بأن في العين التي يريد أن يستأجرها عيبا ، واستأجرها من مالكها مع علمه بوجود العيب فيها ، فلا خيار له في عقد الإجارة ، وكذلك إذا علم بوجود العيب فيها في حال اجراء المعاملة ، ثم أتم العقد مع علمه بالعيب ، فلا خيار له بعد ذلك . وإذا وجد المستأجر العيب في العين بعدما استأجرها ، وكان العيب سابقا في وجود على عقد الإجارة ، ولكن المستأجر يجهل بوجوده حينما أجرى المعاملة على العين . فقد يكون العيب الذي وجده مما تنقص به منفعة العين ، ويكون مما تتجزأ به الأجرة في نظر العقلاء ، مثل خراب بعض البيوت من الدار المستأجرة ، وخراب بعض مرافقها ، وقد يكون مما تنقص به منفعة العين ولا يكون كذلك ، وقد يكون مما لا تنقص به المنفعة ولكنه مما تختلف معه الرغبة من الناس في إجارة العين وتتفاوت به أجرتها ، ففي المسألة صور : ( الصورة الأولى ) : أن يجد المستأجر في العين المستأجرة عيبا يوجب النقص في منفعة العين ، ويكون مما تتجزأ معه أجرة العين ، وقد مثلنا لذلك بخراب بعض مساكن الدار المستأجرة وبيوتها وبعض المرافق فيها . والحكم في هذه الصورة أنه يثبت للمستأجر بهذا العيب حق الخيار في إجارة العين ، فيجوز له أن يفسخ العقد فيرد العين المستأجرة على مالكها ، ويسترد منه الأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ، ويجوز له أن يمضي عقد الإجارة ويقسط الأجرة المسماة ، فتقدر أجرة المثل للدار المعينة مع خراب البعض من بيوتها ومرافقها ، وتقدر أجرة مثلها مع كونها عامرة البيوت والمرافق ، وتنسب القيمة الأولى إلى الثانية ، ويسترد من الأجرة المسماة بنسبة التفاوت ما بين الأجرتين ، ويجوز للمستأجر أن يرضى بالإجارة فيمضي عقدها بالأجرة المسماة ، من غير تقسيط ، وإذا بادر المؤجر فأصلح خراب البيوت والمرافق من الدار