لورثته ، وثبتت للأجير الأجرة المسماة في العقد على المستأجر ، فتستوفى
له من تركته .
وإذا استأجره كذلك ليقوم له بعمل معين يكون في ذمة الأجير ، سواء
كان المستأجر هو الذي يستوفي منه العمل أم غيره ، ثم مات المستأجر لم
تبطل الإجارة بموته ، وانتقل الملك إلى ورثة المستأجر فيكونون هم
المالكين لعمل الأجير بعد موت مورثهم .
[ المسألة 59 : ]
يجوز للولي الشرعي على الصغير أن يؤجر أملاكه في أيام صغره
وعدم رشده إذا اقتضت مصلحة الصغير إيجارها ، تصح الإجارة بذلك
وتترتب أحكامها واشتراط وجود المصلحة إنما هو في غير الأب والجد للأب
من الأولياء ، وأما فيهما فيكفي في صحة تصرفهما في مال الطفل عدم
المفسدة وقد تقدم ذلك في كتاب التجارة ، ونتيجة لذلك ، فإذا آجر الولي
دار الصبي مع وجود الشرط المذكور ، صحت الإجارة ولم تبطل بموت
ذلك الولي المؤجر إذا مات في أثناء المدة ، ولا يجوز للولي من بعده أن
ينقض إجارته ، فلا ينقض الجد إذا كان هو الباقي إجارة الأب التي
أوقعها في حياته ، وكذلك العكس ، ولا ينقض الوصي المنصوب على
الطفل من أبيه أو من جده إجارة الولي السابق عليه لمال الصبي إذا
أوقعها الولي الأول في حياته وكانت المصلحة تقتضي ذلك .
[ المسألة 60 : ]
يجوز للولي الشرعي أن يؤجر أملاك الصبي مدة معينة إذا اقتضت
المصلحة ذلك وكانت من التي هي أحسن ، سواء كانت المدة قصيرة أم
طويلة ، وإن كانت المدة التي آجرها الولي تستمر إلى زمان بلوغ
الصبي ورشده ، وليس للصبي بعد بلوغه ورشده أن ينقض إجارة
وليه المتقدمة .
[ المسألة 61 : ]
يجوز لولي الصبي أن يؤجر الصبي نفسه عند بعض الثقاة لبعض
الأعمال في أيام صغره وعدم رشده إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وتصح