[ المسألة 56 : ]
إذا آجر الشخص نفسه لبعض الأعمال من خياطة ، أو كتابة ، أو
بناء ، أو غير ذلك على أن يتولى الاتيان بالعمل بنفسه للمستأجر ولا
يستأجر ولا يستنيب فيه غيره ، ثم مات الأخير قبل أن يتمكن من الاتيان
بالعمل المستأجر عليه ، بطلت الإجارة لعدم بقاء محلها ، وهو الأجير .
وإذا آجر نفسه لمثل ذلك ، ومضى عليه من الوقت ما يمكنه فيه أن
يأتي بالعمل المستأجر عليه ولكنه تأخر ولم يأت بالعمل ، ثم مات بعد
ذلك ، اشتغلت ذمة الأجير للمستأجر بأجرة مثل العمل ، واستحق هو على
المستأجر أن يدفع له الأجرة المسماة في العقد .
[ المسألة 57 : ]
إذا آجر الشخص نفسه لأن يقوم للمستأجر بخياطة ثوبه أو بكتابة
كتابه ، أو بناء داره أو بغير ذلك من الأعمال المعينة ، على أن يكون
العمل المستأجر عليه في ذمة الأجير سواء أتى بالعمل بنفسه أم استناب
فيه غيره ، ومات الأجير ولم يأت بالعمل ، لم تبطل الإجارة بموته ، بل
يبقى دينا في ذمته ، ويستوفى من تركته ، وتثبت له الأجرة المسماة في
العقد على المستأجر تدفع لورثته .
[ المسألة 58 : ]
إذا استأجر الانسان شخصا لبعض الأعمال المعينة ، على أن يكون
العمل المستأجر عليه للمستأجر نفسه خاصة لا لغيره ، فيقوم الأجير
بخدمته مثلا ، أو بمعالجته من بعض الأمراض ، أو بتقويم خطه أو
بتعليمه بعض المعلومات الخاصة ، ونحو ذلك مما يختص بالمستأجر
نفسه ولا يتعدى إلى سواه ، ثم مات المستأجر قبل أن يتمكن الأجير من
الوفاء بالعمل الذي استأجره عليه ، بطلت الإجارة لعدم بقاء محلها
وهو المستأجر .
وإذا استأجره لمثل ذلك ، ومضى من الوقت ما يمكن الأجير أن يأتي
فيه بالعمل المستأجر عليه ، ولكنه تأخر ، ولم يقم بالعمل حتى مات
المستأجر ، اشتغلت ذمة الأجير للمستأجر بأجرة مثل العمل ، فيدفعها