تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الخصوص ، وليس لديهما بالفعل مكيال ولا ميزان يقدران فيه المال ، وهما يريدان المصالحة عليه في الوقت الحاضر . وكما إذا علم زيد بأن لعمرو عنده مبلغا من المال أو أن له عليه مقدارا من الدين وهما لا يعلمان بالفعل مقدار ذلك المال أو الدين ، لبعدهما عن البلد الذي توجد فيه المثبتات للمال أو الدين المبينات لمقداره ، ولا يمكنهما تأخير المصالحة إلى أن يعرفا مقدار المال . والظاهر جواز المصالحة في هذه الصورة أيضا ، واغتفار الجهالة بالمقدار كما في الصورة المتقدمة ، فيصالح أحد الشخصين صاحبه عن ماله - في المثال الأول - بمقدار من الصبرة أو بمبلغ يعينانه من المال ، أو بشئ معين يتراضيان به عوضا عن المال المصالح عليه ، ويصالح زيد عمرا - في المثال الثاني - عن ماله الواقعي أو عن دينه بمقدار يتراضيان به أو بشئ آخر يتفقان عليه .
[ المسألة 25 : ] إذا لم يعلم المتصالحان بمقدار المال المصالح عليه بالفعل ، وأمكن لهما أن يعلما بمقداره بأن يزنا المال أو يكيلاه ، أو بأن يرجعا إلى الدفاتر والأوراق المثبتة للمال والمعينة لمقداره ، فالأحوط لهما عدم اجراء عقد الصلح على المال حتى يعلما بمقداره .
[ المسألة 26 : ] إذا كان لزيد عند عمرو مقدار من المال أو كان له عليه مبلغ من الدين ، وكان عمرو يعلم بمقدار المال أو الدين الذي لزيد عليه ، وزيد نفسه لا يعلم بمقداره ، فصالح عمرو زيدا عن المال أو الدين المذكور بأقل منه ، لم تبرأ ذمة عمرو بهذه المصالحة إلا بمقدار ما أدى من الدين وبقيت ذمته مشغولة بالباقي منه ولا يحل له الزائد من المال ، إلا إذا علم زيد بذلك ورضي بما حصل ، أو كان زيد في حال اجراء المصالحة راضيا بها على كل حال سواء كان المقدار الذي صولح به بمقدار حقه أم أقل منه ، فتصح المصالحة وتبرأ ذمة عمرو من بقية الدين ، ويحل له الزائد من المال .