تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
الصلح ، أو كان قابلا للاسقاط وإن لم يكن قابلا للنقل ، فإذا تعلق به الصلح أفاد سقوطه عمن عليه الحق . ومن الحقوق القابلة للنقل وللاسقاط كليهما حق الزوجة في قسمة ليالي الزوج بين زوجاته ، فإنه قابل للاسقاط من الزوجة ، ولذلك فيصح للرجل أن يصالح زوجته عن حقها هذا بمبلغ من المال ، فإذا صالحها كذلك سقط عنه هذا الحق فلم يجب عليه أن يجعل لها ليلة من الليالي الأربع . وهو كذلك قابل للنقل إلى إحدى زوجات الرجل الأخرى ، ولذلك فيصح لبعض زوجات الرجل أن تصالح زوجته الأخرى عن الحق المذكور فتكون الليلة الخاصة بتلك الزوجة للزوجة التي صالحتها . ولا يجري الصلح في المجعولات الشرعية التي لا تقبل الاسقاط ، وإن سميت في بعض الاطلاقات حقا ، كحق الأب على ولده ، وحق الولد على أبيه ، وحق مطالبة الدائن بدينه إذا كان حالا ، وحق الموكل في أن يعزل وكيله عن وكالته ، وحق الزوج المطلق في أن يرجع بمطلقته الرجعية ، وحق المرأة في أن ترجع ببذلها في طلاق الخلع أو المباراة ، والظاهر أن هذه المذكورات جميعا وأمثالها إنما هي أحكام شرعية وليست من الحقوق ، ولذلك فلا تكون موردا للصلح ، وأما الحقوق فلا بد وأن تكون قابلة للاسقاط .
[ المسألة 18 : ] يجوز للشخص أن يصالح مالك بعض الأشياء على أن ينتفع الشخص ببعض هذه الأشياء من غير أن يملك منها شيئا أو يملك شيئا من منافعها ، فيسكن بيت المالك أو يتجر في دكانه ، أو يتنقل في سيارته أو يخرج لمنزله جناحا في فضاء ملكه أو يجعل سقفه معتمدا على جداره أو على دعامة في بيته ، أو يشق في أرض المالك نهرا يجري فيه الماء إلى أرض المصالح ، ونحو ذلك من الانتفاعات للمصالح مع أن الملك لمالكه ، فيجوز لهما اجراء عقد الصلح على ذلك بعوض وبغير عوض .