تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
لعمرو عند زيد مقدار من الأرز أيضا وهما لا يعلمان بقدر مال زيد عند عمرو ولا بقدر مال عمرو عند زيد ، فيحتمل تساوي المالين في المقدار ويحتمل تفاوتهما ، فيجوز لهما أن يتصالحا بينهما فيملك كل واحد منهما ما عنده عوضا عن ماله عند صاحبه ولا يضر بذلك احتمال زيادة أحد العوضين على الآخر .
[ المسألة 29 : ] قد اتضح مما بيناه في ما سبق أنه يصح للانسان أن يصالح غيره عن دين بدين ، سواء كان الدين المعوض عنه والدين العوض حالين أم مؤجلين ، أم كان أحدهما حالا والآخر مؤجلا ، وسواء كان العوضان من جنس واحد أم كانا مختلفين في الجنس ، وسواء كان المدين بهما شخصا واحدا أم شخصين ، فيصح لزيد أن يصالح خالد فيملكه دينه على بكر بدين خالد على عمرو ، ويصح لزيد أن يصالح خالدا فيملكه دينه على عمرو ، بدين خالد على عمرو نفسه ، فتصح المصالحة عنه في جميع الصور إلا إذا كان الدينان من جنس واحد وهو من المكيل أو الموزون ، فلا يصح الصلح عليهما إذا كانا متفاوتين في المقدار .
[ المسألة 30 : ] إذا أراد الشريكان فسخ عقد الشركة بينهما أو كانا قد فسخا العقد وبقي المال مشتركا بينهما ، جاز لأحد الشريكين أن يصطلح مع الآخر على أن يكون له رأس ماله الشركة ، ويكون الربح والخسران فيها للشريك الآخر ، وإذا كانت الشركة بينهما باقية لا يريدان فسخها أشكل جواز هذا الصلح بينهما ، والأحوط تركه .
[ المسألة 31 : ] يجوز للمدعي والمدعى عليه أن يصطلحا بعد ترافعهما في الدعوى فيجعلا لكل واحد منهما شيئا من المدعى به ، أو يتراضيا عنه بمال آخر ، ولا ينافي ذلك أن المدعي قد ادعى أنه يملك جميع المال ، ولا ينافيه انكار المنكر حق المدعي ، فإذا اصطلحا بينهما ببعض صور الصلح ، سقطت دعوى المدعي ، وسقط حقه الذي كان له قبل الصلح في يمين المنكر ، وليس له أن يجدد المرافعة عند الحاكم الأول أو يجدد الدعوى عند حاكم آخر .