تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
[ المسألة 19 : ] يشترط في كل واحد من المتصالحين أن يكون بالغا ، وأن يكون عاقلا ، وأن يكون قاصدا للمعاملة ، وأن يكون مختارا ، على النحو الذي تقدم اشتراطه في المتبائعين ، وتجري في جميع ذلك التفاصيل التي تقدم بيانها في مسائل شروط المتعاقدين ، ويعتبر في كل واحد من المتصالحين أن لا يكون محجورا عليه لسفه أو لفلس .
[ المسألة 20 : ] إذا أوقع الانسان الصلح على المال أو على الحق أو على الدين الذي لا يملك التصرف فيه كان فضوليا ، فإن أجازه مالك الأمر فيه صح ، وإلا كان باطلا ، كما هو الحال في البيع وبقيد العقود .
[ المسألة 21 : ] إذا أوقع الفضولي عقد الصلح الذي يفيد فائدة ابراء ذمة المدين من الدين ، أو الذي يفيد فائدة اسقاط الحق عمن عليه الحق ، أو الذي يفيد فائدة اسقاط الدعوى من المدعي ، جرى فيه حكم الفضولي كما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، وكانت صحة العقد موقوفة على إجازة من بيده أمر العقد ، فإذا أجازه صح وإن لم يجزه بطل ، ولا يكون حكمه حكم ابراء الذمة واسقاط الحق أو الدعوى فإن المذكورات من الايقاعات التي يشكل الحكم بصحة الفضولي فيها .
[ المسألة 22 : ] يجوز للمالك أن يجري عقد الصلح على ثمرة نخيله وعلى ثمرة شجره قبل ظهور الثمرة فيملكها لأحد عاما واحدا أو عامين أو أكثر ، ولا يشترط في صحة المصالحة عليها لعام واحد أن يضم إليها ضميمة كما يشترط ذلك في صحة البيع ، ويجوز له أن يجري عقد الصلح كذلك على الخضر قبل ظهورها في الشجر وعلى البقول وعلى الزرع قبل بروزه من الأرض ، ولا يجري عليها حكم البيع الذي ذكرناه في فصل بيع الثمار .
[ المسألة 23 : ] قد يتعذر المتصالحين أو على أحدهما معرفة مقدار المال الذي