[ المسألة 19 : ]
يشترط في كل واحد من المتصالحين أن يكون بالغا ، وأن يكون
عاقلا ، وأن يكون قاصدا للمعاملة ، وأن يكون مختارا ، على النحو الذي
تقدم اشتراطه في المتبائعين ، وتجري في جميع ذلك التفاصيل التي
تقدم بيانها في مسائل شروط المتعاقدين ، ويعتبر في كل واحد من
المتصالحين أن لا يكون محجورا عليه لسفه أو لفلس .
[ المسألة 20 : ]
إذا أوقع الانسان الصلح على المال أو على الحق أو على الدين الذي
لا يملك التصرف فيه كان فضوليا ، فإن أجازه مالك الأمر فيه صح ،
وإلا كان باطلا ، كما هو الحال في البيع وبقيد العقود .
[ المسألة 21 : ]
إذا أوقع الفضولي عقد الصلح الذي يفيد فائدة ابراء ذمة المدين
من الدين ، أو الذي يفيد فائدة اسقاط الحق عمن عليه الحق ، أو
الذي يفيد فائدة اسقاط الدعوى من المدعي ، جرى فيه حكم الفضولي
كما ذكرناه في المسألة المتقدمة ، وكانت صحة العقد موقوفة على إجازة
من بيده أمر العقد ، فإذا أجازه صح وإن لم يجزه بطل ، ولا يكون
حكمه حكم ابراء الذمة واسقاط الحق أو الدعوى فإن المذكورات من
الايقاعات التي يشكل الحكم بصحة الفضولي فيها .
[ المسألة 22 : ]
يجوز للمالك أن يجري عقد الصلح على ثمرة نخيله وعلى ثمرة شجره
قبل ظهور الثمرة فيملكها لأحد عاما واحدا أو عامين أو أكثر ، ولا
يشترط في صحة المصالحة عليها لعام واحد أن يضم إليها ضميمة كما
يشترط ذلك في صحة البيع ، ويجوز له أن يجري عقد الصلح كذلك
على الخضر قبل ظهورها في الشجر وعلى البقول وعلى الزرع قبل بروزه
من الأرض ، ولا يجري عليها حكم البيع الذي ذكرناه في فصل بيع الثمار .
[ المسألة 23 : ]
قد يتعذر المتصالحين أو على أحدهما معرفة مقدار المال الذي