بعد ذلك أن مالكها غير من باعها ، وجب على المشتري اجتنابها ، وكان
للمالك أن ينتزعها منه ، وللمالك على المشتري بسبب وطئها عشر قيمتها
إذا كانت بكرا ونصف عشر القيمة إذا كانت ثيبا ، سواء وطأها مرة
واحدة أم أكثر ، وإذا حملت الأمة من المشتري كان للمالك عليه قيمة
الولد يوم يولد حيا ، وإذا كان المشتري جاهلا بالحال رجع على البائع
بجميع ما يأخذه المالك منه من الغرامة .
[ المسألة 469 : ]
الأقوى أن العبد يملك ما ملكه مولاه إياه من الأموال والمنافع
وغيرها ، ويملك ما يملكه غير مولاه من الأشياء إذا أذن له مولاه بذلك
ويملك ما يشتريه لنفسه وما يربحه في تجارته أو معاملته ، ويملك مال
إجارته لنفسه أو لداره أو لشئ من ممتلكاته إذا أذن له مولاه بذلك ،
ويملك ما يحوزه لنفسه من المباحات ، ويملك - على وجه الاجمال -
كلما يستفيده من الفوائد والأموال من أنواع التكسب المحللة في الشريعة
إذا أذن له مولاه بذلك .
ولكن العبد محجور عن التصرف في أمواله وفي ما يملك ، فلا ينفذ
تصرفه فيها إلا بإذن مولاه ، ويكفي في صحة تملكه وفي صحة تصرفه في
أمواله ، بل وفي عامة شؤونه الأخرى أن يأذن له مولاه بذلك إذنا عاما
شاملا لجميع ذلك ، فإذا قال له قد أذنت لك في جميع أنواع التكسب
المحللة في الاسلام ، وأن تتملك ما تربحه وتستفيده من أموال ، وأن
تتصرف فيها وفي جميع شؤونك كما يتصرف الأحرار في أموالهم
وشؤونهم ، كفاه ذلك ، بل يكفيه أن يقول له أنت مأذون في مطلق
الاكتساب والتملك والتصرف في أموالك .
[ المسألة 470 : ]
لا يحل للرجل أن يطأ الأمة المشتركة بينه وبين غيره ، سواء كان
شريكه فيها واحدا أم أكثر ، وإذا وطأها كذلك كان زانيا ، ولزمه
الحد بمقدار نصيب الشريك فيها ، فإذا كان الشريك يملك النصف
منها أقيم على الواطئ نصف الحد ، وإذا كان يملك ثلاثة أرباعها أقيم
على الواطئ ثلاثة أرباع الحد ، وهكذا .
كلمة التقوى — صفحة 183
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص١٨٣