تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعد ذلك أن مالكها غير من باعها ، وجب على المشتري اجتنابها ، وكان للمالك أن ينتزعها منه ، وللمالك على المشتري بسبب وطئها عشر قيمتها إذا كانت بكرا ونصف عشر القيمة إذا كانت ثيبا ، سواء وطأها مرة واحدة أم أكثر ، وإذا حملت الأمة من المشتري كان للمالك عليه قيمة الولد يوم يولد حيا ، وإذا كان المشتري جاهلا بالحال رجع على البائع بجميع ما يأخذه المالك منه من الغرامة . [ المسألة 469 : ] الأقوى أن العبد يملك ما ملكه مولاه إياه من الأموال والمنافع وغيرها ، ويملك ما يملكه غير مولاه من الأشياء إذا أذن له مولاه بذلك ويملك ما يشتريه لنفسه وما يربحه في تجارته أو معاملته ، ويملك مال إجارته لنفسه أو لداره أو لشئ من ممتلكاته إذا أذن له مولاه بذلك ، ويملك ما يحوزه لنفسه من المباحات ، ويملك - على وجه الاجمال - كلما يستفيده من الفوائد والأموال من أنواع التكسب المحللة في الشريعة إذا أذن له مولاه بذلك . ولكن العبد محجور عن التصرف في أمواله وفي ما يملك ، فلا ينفذ تصرفه فيها إلا بإذن مولاه ، ويكفي في صحة تملكه وفي صحة تصرفه في أمواله ، بل وفي عامة شؤونه الأخرى أن يأذن له مولاه بذلك إذنا عاما شاملا لجميع ذلك ، فإذا قال له قد أذنت لك في جميع أنواع التكسب المحللة في الاسلام ، وأن تتملك ما تربحه وتستفيده من أموال ، وأن تتصرف فيها وفي جميع شؤونك كما يتصرف الأحرار في أموالهم وشؤونهم ، كفاه ذلك ، بل يكفيه أن يقول له أنت مأذون في مطلق الاكتساب والتملك والتصرف في أموالك . [ المسألة 470 : ] لا يحل للرجل أن يطأ الأمة المشتركة بينه وبين غيره ، سواء كان شريكه فيها واحدا أم أكثر ، وإذا وطأها كذلك كان زانيا ، ولزمه الحد بمقدار نصيب الشريك فيها ، فإذا كان الشريك يملك النصف منها أقيم على الواطئ نصف الحد ، وإذا كان يملك ثلاثة أرباعها أقيم على الواطئ ثلاثة أرباع الحد ، وهكذا .
كلمة التقوى — صفحة 183 | الشيخ محمد أمين زين الدين