أو نصفه الذي فيه الرأس أو الذي فيه الذنب ، إذا كان الحيوان مما
يراد اقتناؤه للركوب أو الحمل عليه ونحو ذلك ، فيكون بيع الجزء
المعين كذلك باطلا .
نعم قد يصح بيع جلد الحيوان وإن كان محرم الأكل إذا كان قابلا
للتذكية ، فيشتري المشتري جلده قبل أن يذبح لينتفع بالجلد إذا ذبح ،
وإذا مرضت الفرس أو البغل أو الحمار حتى وقذها المرض وأراد
المشتري أن ينتفع بجلدها لبعض الغايات فيشتريه من المالك ويذكي
المالك الحيوان قبل الموت ويدفع له الجلد .
ويجوز بيع الجزء المعين من الحيوان الذي يقصد منه أكل لحمه
فإذا ذبح الحيوان أخذ المشتري الجزء الذي اشتراه لأكله أو لبيعه .
[ المسألة 475 : ]
إذا اشترى الرجل الجزء المعين من الحيوان الذي يقصد منه أكل
لحمه كرأس الحيوان وجلده أو بعض أجزائه المعينة الأخرى ، ثم بيع
الحيوان ولم يذبح ، كان المشتري شريكا في الحيوان بنسبة الجزء الذي
اشتراه إلى مجموع الحيوان .
فيقوم الحيوان كله ، ويقوم الجزء المعين الذي اشتراه المشتري ،
وتنسب قيمة الجزء المعين ، إلى قيمة المجموع فإذا كانت قيمة الجزء
تساوي ربع قيمة المجموع مثلا ، فللمشتري ربع الثمن الذي يباع به
الحيوان ، وإذا كانت تساوي الخمس أو العشر كان للمشتري من الثمن
بتلك النسبة .
فإذا كانت قيمة مجموع الحيوان عشرين دينارا وكانت قيمة الرأس
والجلد دينارين وهي عشر العشرين ، فللمشتري عشر الثمن الذي
يباع به الحيوان .
وكذلك الحكم إذا باع المالك الحيوان المأكول اللحم واستثنى لنفسه
من الحيوان رأسه وجلده ، فإذا ذبح الحيوان اختص البائع بالجزء المعين
الذي استثناه لنفسه ، وإذا بيع الحيوان ولم يذبح كان البائع شريكا