تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فيه بنسبة قيمة الجزء الذي استثناه لنفسه إلى قيمة مجموع الحيوان على النهج الذي تقدم بيانه .
[ المسألة 476 : ] إذا اشترك شخصان أو أكثر فاشتروا حيوانا مأكول اللحم بثمن معين دفعه جميعهم ، واشترط أحدهم على الآخرين : أن يكون له الرأس والجلد من الحيوان ، أو أن يكون له جزء معين منه غير ذلك ، فإذا بيع الحيوان ولم يذبح ، فالظاهر أن شركة الرجل الذي اشترط أن يكون له الرأس والجلد بنسبة ماله الذي دفعه في الثمن الذي اشتروا به الحيوان ، لا بنسبة الرأس والجلد . فإذا كان ثمن الحيوان الذي اشتروه به أولا عشرين دينارا ، وكان الرجل الذي شرط لنفسه الرأس والجلد ، قد دفع منها أربعة دنانير ، وهي خمس العشرين دينارا ، كان شريكا في الثمن الجديد الذي يباع به الحيوان ، بنسبة ماله إلى الثمن الأول وهي الخمس كما ذكرنا ، لا بنسبة قيمة الرأس والجلد إلى قيمة الحيوان كما في المسألة السابقة ، والفارق هو النص . وكذلك الحكم إذا اشترى رجل الحيوان بعشرين دينارا مثلا ، ثم شرك معه في الشراء رجلا آخر في الرأس والجلد بأربعة دنانير ، فإذا أرادا بيع الحيوان كان الرجل شريكا في الثمن الجديد بنسبة ماله في الثمن الأول لا بنسبة الرأس والجلد .
[ المسألة 477 : ] إذا قال زيد لعمرو اشتر حيوانا : شاة مثلا أو بقرة ، بشركتي معك ، أو قال له وشركني معك فيه ، فظاهر الأمر أنه قد وكله على شراء الحيوان المشترك بينهما ، فيصح له أن يتولى الشراء لنفسه وللموكل وأن يتم المعاملة عليه ، وظاهر الاطلاق في قوله بشركتي معك أو قوله وشركني معك فيه إن كل جزء من أجزاء الحيوان الذي يشتريه يكون مشتركا بينهما ، وإن كل جزء من أجزاء الثمن فهو عليهما ، ولازم ذلك المناصفة بينهما في الحيوان وفي ثمنه ، فلكل واحد منهما من الحيوان مثل ما للآخر وعلى كل واحد منهما من الثمن مثل ما على الآخر ، إلا أن تقوم قرينة خاصة على أن المراد شركتهما على وجه آخر .