فيه بنسبة قيمة الجزء الذي استثناه لنفسه إلى قيمة مجموع الحيوان
على النهج الذي تقدم بيانه .
[ المسألة 476 : ]
إذا اشترك شخصان أو أكثر فاشتروا حيوانا مأكول اللحم بثمن معين دفعه
جميعهم ، واشترط أحدهم على الآخرين : أن يكون له الرأس والجلد
من الحيوان ، أو أن يكون له جزء معين منه غير ذلك ، فإذا بيع الحيوان
ولم يذبح ، فالظاهر أن شركة الرجل الذي اشترط أن يكون له الرأس
والجلد بنسبة ماله الذي دفعه في الثمن الذي اشتروا به الحيوان ،
لا بنسبة الرأس والجلد .
فإذا كان ثمن الحيوان الذي اشتروه به أولا عشرين دينارا ، وكان
الرجل الذي شرط لنفسه الرأس والجلد ، قد دفع منها أربعة دنانير ،
وهي خمس العشرين دينارا ، كان شريكا في الثمن الجديد الذي يباع
به الحيوان ، بنسبة ماله إلى الثمن الأول وهي الخمس كما ذكرنا ،
لا بنسبة قيمة الرأس والجلد إلى قيمة الحيوان كما في المسألة السابقة ،
والفارق هو النص . وكذلك الحكم إذا اشترى رجل الحيوان بعشرين
دينارا مثلا ، ثم شرك معه في الشراء رجلا آخر في الرأس والجلد بأربعة
دنانير ، فإذا أرادا بيع الحيوان كان الرجل شريكا في الثمن الجديد بنسبة
ماله في الثمن الأول لا بنسبة الرأس والجلد .
[ المسألة 477 : ]
إذا قال زيد لعمرو اشتر حيوانا : شاة مثلا أو بقرة ، بشركتي معك ،
أو قال له وشركني معك فيه ، فظاهر الأمر أنه قد وكله على شراء
الحيوان المشترك بينهما ، فيصح له أن يتولى الشراء لنفسه وللموكل
وأن يتم المعاملة عليه ، وظاهر الاطلاق في قوله بشركتي معك أو قوله
وشركني معك فيه إن كل جزء من أجزاء الحيوان الذي يشتريه يكون
مشتركا بينهما ، وإن كل جزء من أجزاء الثمن فهو عليهما ، ولازم
ذلك المناصفة بينهما في الحيوان وفي ثمنه ، فلكل واحد منهما من الحيوان
مثل ما للآخر وعلى كل واحد منهما من الثمن مثل ما على الآخر ، إلا
أن تقوم قرينة خاصة على أن المراد شركتهما على وجه آخر .