وإذا حملت الجارية من وطئه إياها ، قومت عليه الجارية ، ووجب
عليه أن يدفع لكل شريك حصته من قيمتها ، وانعقد الولد حرا ، وعلى
الواطئ أن يدفع لكل شريك حصته من قيمة الولد يوم ولادته حيا ،
بل من المحتمل أن تقوم الجارية على الواطئ بمجرد وطئه إياها إذا
احتمل أنها تحمل منه ، وإن لم يستبن الحمل فيها بعد .
[ المسألة 471 : ]
لا يقال على الواطئ الحد في المسألة المتقدمة إذا كان وطؤه للجارية
بشبهة باعتقاد أنها محللة له شرعا ، ولا يسقط تقويم الجارية عليه ،
ولا تقويم الولد بسبب ذلك .
[ المسألة 472 : ]
الأحوط لزوما أن لا يفرق بين الأم وولدها أو بنتها حتى يستغني
الولد أو البنت عن أمهما ، ولعل الحكم لا يختص بالبائع والمشتري ،
بل يعم الواهب والمصالح والمستأجر وغيرهم ممن ينقل ملك الأمة أو
الولد فيكون سببا في التفرقة بينهما ، ويجوز ذلك في الحيوان ، إلا إذا
كانت تفرقة الطفل عن أمة توجب موت الطفل فيحرم ذلك لأنه اتلاف
للمال المحترم .
[ المسألة 473 : ]
يجوز للرجل أن يشتري بعض الحيوان مشاعا : نصفه مثلا أو ثلثه ،
فإذا كانت المنفعة المقصودة من الحيوان هي ركوبه والحمل عليه وإدارة
الرحى والناعور وشبه ذلك ، كالفرس والبغل والحمار ، ملك المشتري
نصف منفعته أو ثلثها ، وإذا استؤجر الحيوان لبعض المنافع كان له
نصف الأجرة أو ثلثها ، وإذا بيع كان له نصف الثمن أو ثلثه .
وإذا كان المقصود من الحيوان أكل لحمه أو بيعه ملك المشتري نصف
اللحم أو ثلثه إذا ذبح الحيوان ، وإذا بيع لحمه بعد الذبح أو قبله كان
له نصف الثمن أو ثلثه . وكان هذا واضح غير خفي .
[ المسألة 474 : ]
لا يجوز بيع جزء معين من الحيوان كالرأس أو الفخذين أو القوائم