فإذا كان المقدار المعين له منين من التمر أو من العنب ، سقط منه ربع
المنين ، وإذا كان التالف في نظر أهل الخبرة هو ثلث الثمرة سقط من
المنين ثلثهما وكان الباقي للمشتري .
وإذا كان المستثنى للبائع من الثمرة مقدارا معينا من الوزن بنحو
الكلي في المعين ، فالأحوط المصالحة بين البائع والمشتري في تحديد
ما يصيبهما من الخسارة .
[ المسألة 424 : ]
بيع الثمار وهي على النخيل والأشجار إذا اجتمعت شروطه ومناهجه
المتقدمة كسائر البيوع والمبيعات الأخرى ، فيجوز بيعها بكل ما يصح
أن يكون ثمنا لغيرها من الأشياء ، فتباع بالنقود والأمتعة ، والحبوب
والحيوان وسائر الأعيان المملوكة والمنافع والأعمال ، والحقوق القابلة
للنقل والانتقال والتي تعد أموالا في نظر العقلاء كما فصلناه في المسألة
المائة والسابعة عشرة .
نعم ، لا يجوز أن يباع التمر على النخل بالتمر من النخل المبيع نفسه ،
والظاهر عدم التحريم إذا كان الثمن من تمر غيره سواء كان في الذمة
أم في الخارج ، والأحوط استحبابا تركه ، ولا يجوز بيع الثمر على
الشجر إذا كان الثمن من ثمر ذلك الشجر المبيع ولا يحرم إذا كان
من غيره .
[ المسألة 425 : ]
إذا اشترى الانسان الثمرة وهي على أصولها ، مع أحد الوجوه
المصححة لبيعها ، جاز لها أن يبيعها على غيره ، سواء كان قد قبضها من
مالكها أم لم يقبضها بعد ، وسواء كان الثمن الذي يريد أن يبيعها به
بمقدار الثمن الذي اشتراها به أم أقل منه أم أكثر .
[ المسألة 426 : ]
إذا بذر المالك الأرض ولم يظهر الزرع بعد ، فلا يجوز له أن يبيعه
قبل ظهوره ، وتجوز له المصالحة عليه ، ويجوز له أن يبيع الأرض
ويبيع الزرع معها المبذور فيها بتبعها ، سواء أراد بيعهما كذلك بثمن