والباذنجان والطماطة واليقطين والبطيخ ، صح بيعها وهي في شجرها :
لقطة واحدة ، ولقطات معينة العدد ، ويرجع في تحديد اللقطة إلى عرف
الزراع وعادتهم المتعارفة بينهم في ذلك ، فبعض الخضر يلقط يوما
ويترك يوما ، وبعضها يترك أكثر من ذلك ، وبعض نتاج الخضرة
لا يلقط في المرة الأولى لصغره فيترك للمرة الثانية ، وقد لا يعدون
ما تنتجه المزرعة في باكورتها لقطة ، لقلته ، أو لعزته وغلاء ثمنه .
[ المسألة 434 : ]
إنما يصح بيع ما يلتقط من الخضرة - وهو في شجره كما ذكرنا - إذا
كان النتاج مشاهدا ، لترتفع بذلك الجهالة في المبيع ، فيشكل الحكم
بصحة البيع إذا كان النتاج غير مشاهد ، وتكفي مشاهدة ما تمكن
مشاهدته من النتاج من خلال ورق الشجر ، بحيث يرتفع معظم الجهالة
بذلك ، ولا ينافي ذلك أن لا يشاهد بعضها الذي يستره الورق أو يكون
بين المدر ، وإذا باعه لقطتين أو أكثر فلا يضر في صحة البيع إن ما عدا
اللقطة الأولى منها غير موجود حين البيع ، لأنه مبيع بضميمة اللقطة
الأولى .
[ المسألة 435 : ]
إذا كانت الخضرة المقصودة بالشراء مستورة في الأرض غير مشاهدة
كالجزر والشلجم والثوم ، أشكل الحكم بجواز بيعها حتى تقلع ،
ويصح الصلح عليها .
[ المسألة 436 : ]
إذا كانت الخضرة مما تجز ثم تنمو كالكراث والريحان والنعناع
والكرفس جاز بيعها بعد ظهورها جزة واحدة وجزات معينة العدد ،
والقول في تحديد الحد والجزات هو القول في تحديد اللقطة واللقطات ،
فيرجع فيه إلى ما يتعارف بين أهل الزراعة ، وتضم الجزات المتأخرة
وإن كانت معدومة حين البيع إلى الجزة الموجودة فيصح بيعها معا كما
تضم ثمرات السنين الآتية إلى الثمرة الموجودة في العام الحاضر فيصح
بيعها .