تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
والباذنجان والطماطة واليقطين والبطيخ ، صح بيعها وهي في شجرها : لقطة واحدة ، ولقطات معينة العدد ، ويرجع في تحديد اللقطة إلى عرف الزراع وعادتهم المتعارفة بينهم في ذلك ، فبعض الخضر يلقط يوما ويترك يوما ، وبعضها يترك أكثر من ذلك ، وبعض نتاج الخضرة لا يلقط في المرة الأولى لصغره فيترك للمرة الثانية ، وقد لا يعدون ما تنتجه المزرعة في باكورتها لقطة ، لقلته ، أو لعزته وغلاء ثمنه .
[ المسألة 434 : ] إنما يصح بيع ما يلتقط من الخضرة - وهو في شجره كما ذكرنا - إذا كان النتاج مشاهدا ، لترتفع بذلك الجهالة في المبيع ، فيشكل الحكم بصحة البيع إذا كان النتاج غير مشاهد ، وتكفي مشاهدة ما تمكن مشاهدته من النتاج من خلال ورق الشجر ، بحيث يرتفع معظم الجهالة بذلك ، ولا ينافي ذلك أن لا يشاهد بعضها الذي يستره الورق أو يكون بين المدر ، وإذا باعه لقطتين أو أكثر فلا يضر في صحة البيع إن ما عدا اللقطة الأولى منها غير موجود حين البيع ، لأنه مبيع بضميمة اللقطة الأولى .
[ المسألة 435 : ] إذا كانت الخضرة المقصودة بالشراء مستورة في الأرض غير مشاهدة كالجزر والشلجم والثوم ، أشكل الحكم بجواز بيعها حتى تقلع ، ويصح الصلح عليها .
[ المسألة 436 : ] إذا كانت الخضرة مما تجز ثم تنمو كالكراث والريحان والنعناع والكرفس جاز بيعها بعد ظهورها جزة واحدة وجزات معينة العدد ، والقول في تحديد الحد والجزات هو القول في تحديد اللقطة واللقطات ، فيرجع فيه إلى ما يتعارف بين أهل الزراعة ، وتضم الجزات المتأخرة وإن كانت معدومة حين البيع إلى الجزة الموجودة فيصح بيعها معا كما تضم ثمرات السنين الآتية إلى الثمرة الموجودة في العام الحاضر فيصح بيعها .
كلمة التقوى — صفحة 174 | الشيخ محمد أمين زين الدين