[ المسألة 419 : ]
إذا باع المالك الثمرة ، فأصابتها أحد الآفات وتلفت قبل أن
يقبضها المشتري من بائعها انفسخ البيع ورجعت الثمرة إلى بائعها
وكان تلفها من ماله ، واسترد المشتري ثمنها إذا كان قد دفعه للبائع ،
كما فصلنا القول فيه في المسألة المائتين والسابعة والثمانين وما بعدها
في فصل التسليم والقبض ، وقد تقدم هناك بيان معنى القبض أيضا .
وكذلك الحكم إذا سرق الثمرة سارق أو نهبها قبل أن يقبضها
المشتري ، فينفسخ البيع ويرجع كل مال من العوضين إلى مالكه الأول
فيكون تلف الثمرة من مال بائعها .
ولا يعم هذا الحكم ما إذا أتلف البائع بنفسه الثمرة أو أتلفها شخص
آخر يمكن للمشتري أن يرجع عليه ويأخذ بدل التالف منه ، فإن البيع
لا ينفسخ في هاتين الصورتين ، ويرجع المشتري بمثل التالف أو قيمته
على البائع في الصورة الأولى ، ويرجع بهما على الشخص المتلف للثمرة
في الصورة الثانية ، وقد فصلنا القول في هذا في المسألة المائتين والتاسعة
والثمانين فليرجع إليها من أراد .
[ المسألة 420 : ]
إذا باع المالك الثمرة وقبضها المشتري ، ثم أصابتها بعد ذلك إحدى
الآفات فتلفت ، أو سرقها منه سارق أو نهبها ، فهي من مال المشتري
ولا شئ له على البائع .
[ المسألة 421 : ]
يصح لمالك البستان أن يبيع ثمرته على المناهج التي تقدم بيانها
ويستثني لنفسه أو لغيره ثمرة نخلة أو نخلات معينة وشجرة أو شجرات
معينة ، فلا تدخل في المبيع ، فإذا طرأت على النخلات أو الشجرات التي
استثناها أو على بعضها آفة فأفسدت ثمرتها خاصة لم ينقص بسبب
ذلك من الثمرة المبيعة شئ فهي جميعها لمشتريها ، وكذلك الحكم في
العكس ، فإذا أصابت ثمرة البستان آفة فأفسدت جميعها بعد القبض
أو أفسدت بعضها ولم يفسد من ثمرة النخلات أو الشجرات المستثنيات