شئ فهي جميعا لمالكها ولا نقص عليه بسبب فساد ثمرة البستان ،
ومثله الحكم إذا غصب الثمرة غاصب أو سرقها سارق في كلا الفرضين .
[ المسألة 422 : ]
يجوز لمالك النخيل والشجر أن يبيع ثمرتها على المناهج التي تقدم
ذكرها ويستثني لنفسه حصة مشاعة من الثمرة : الثلث منها أو الربع
مثلا ، ويجوز له أن يستثني لنفسه مقدارا معينا من الوزن : منا أو
منين من التمر أو من العنب على سبيل الإشاعة ، ويجوز له أن يستثني
لنفسه مقدارا معينا من الوزن كذلك ، منا أو منين ، بنحو الكلي في
المعين .
والفارق بين الصورتين الأخيرتين هو قصد المتبائعين ، فإذا قصدا
أن للبائع حصة من الثمرة مقدارها منان شائعة في مجموع الثمرة
بحيث يكون كل جزء من الثمرة مشتركا بين البائع والمشتري ، كان
من الصورة الأولى ، وإذا قصد أن للبائع منين مرددين بين مجموع
الأمنان المعينة الموجودة من الثمرة كان من الصورة الثانية .
[ المسألة 423 : ]
إذا أصابت البستان أحد الآفات فأفسدت بعض ثمرته وبقي
بعضها اختلف الأثر في المسألة المتقدمة باختلاف فروضها ، فإن كان
المستثني للبائع حصة مشاعة من الثمرة وزع الباقي من الثمرة على
المشتري والبائع بحسب مالهما من الحصص في الثمرة ، ولم يحتج إلى
تخمين مقدار التالف منها ، فإذا كانت حصة البائع من الثمرة هي الربع
مثلا ، وزع الباقي كذلك فكان الربع من الباقي للبائع وثلاثة أرباعه
للمشتري وإذا كانت الحصة المستثناة للبائع من الثمرة هي الثلث كان
له الثلث من الباقي والثلثان للمشتري ، وهكذا .
وإذا كان ما استثناه البائع لنفسه من الثمرة مقدارا معينا من
الوزن على سبيل الإشاعة في مجموع الثمرة ، كان الطريق إلى معرفة
النقص هو التخمين من أهل الخبرة ، فإذا كان التالف في نظر أهل الخبرة
بسبب الآفة هو ربع الثمرة مثلا ، سقط من المقدار المعين للبائع ربعه ،