تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شئ فهي جميعا لمالكها ولا نقص عليه بسبب فساد ثمرة البستان ، ومثله الحكم إذا غصب الثمرة غاصب أو سرقها سارق في كلا الفرضين .
[ المسألة 422 : ] يجوز لمالك النخيل والشجر أن يبيع ثمرتها على المناهج التي تقدم ذكرها ويستثني لنفسه حصة مشاعة من الثمرة : الثلث منها أو الربع مثلا ، ويجوز له أن يستثني لنفسه مقدارا معينا من الوزن : منا أو منين من التمر أو من العنب على سبيل الإشاعة ، ويجوز له أن يستثني لنفسه مقدارا معينا من الوزن كذلك ، منا أو منين ، بنحو الكلي في المعين . والفارق بين الصورتين الأخيرتين هو قصد المتبائعين ، فإذا قصدا أن للبائع حصة من الثمرة مقدارها منان شائعة في مجموع الثمرة بحيث يكون كل جزء من الثمرة مشتركا بين البائع والمشتري ، كان من الصورة الأولى ، وإذا قصد أن للبائع منين مرددين بين مجموع الأمنان المعينة الموجودة من الثمرة كان من الصورة الثانية .
[ المسألة 423 : ] إذا أصابت البستان أحد الآفات فأفسدت بعض ثمرته وبقي بعضها اختلف الأثر في المسألة المتقدمة باختلاف فروضها ، فإن كان المستثني للبائع حصة مشاعة من الثمرة وزع الباقي من الثمرة على المشتري والبائع بحسب مالهما من الحصص في الثمرة ، ولم يحتج إلى تخمين مقدار التالف منها ، فإذا كانت حصة البائع من الثمرة هي الربع مثلا ، وزع الباقي كذلك فكان الربع من الباقي للبائع وثلاثة أرباعه للمشتري وإذا كانت الحصة المستثناة للبائع من الثمرة هي الثلث كان له الثلث من الباقي والثلثان للمشتري ، وهكذا . وإذا كان ما استثناه البائع لنفسه من الثمرة مقدارا معينا من الوزن على سبيل الإشاعة في مجموع الثمرة ، كان الطريق إلى معرفة النقص هو التخمين من أهل الخبرة ، فإذا كان التالف في نظر أهل الخبرة بسبب الآفة هو ربع الثمرة مثلا ، سقط من المقدار المعين للبائع ربعه ،
كلمة التقوى — صفحة 170 | الشيخ محمد أمين زين الدين