واحد لهما معا ، أم جعل لكل واحد منهما ثمنا غير ثمن الآخر ، وإذا ظهر
الزرع ، وبدت خضرته ، جاز لمالكه أن يبيعه قصيلا ، وجاز له أن يبيع
جميع الزرع : القدر الظاهر منه مع جذوره وأصوله الثابتة في الأرض .
[ المسألة 427 : ]
إذا ظهر الزرع فباعه مالكه قصيلا - والقصيل هو ما يقطع منه
وهو أخضر لعلف الحيوان - فإن كان قد بلغ أوان قصله ، أو لم يبلغ
ذلك ، ولكن المشتري قد اشترط على بائعه أن يبقى قائما في الأرض
إلى أوان قصله ، أو كانت بين الزراع عادة متبعة أن يبقى الزرع المبيع
قائما إلى أوان القصل ، اتبع ذلك ، وإذا اشترط البائع على المشتري
أن يقطعه قبل ذلك اتبع شرطه ، فإذا قطعه المشتري كذلك فقد استوفى
حقه ، فإذا نما الزرع بعد ذلك فالناتج الجديد ملك للبائع وإذا سنبل
فالسنبل ملك له وإذا بلغ أوان قصله فلم يقطعه المشتري كان للبائع
الزامه بالقطع ، ويجوز له ابقاؤه ومطالبة المشتري بأجرة الأرض مدة
بقائه فيها ، وإذا أبقاه حتى سنبل الزرع أشكل الحكم في السنبل ، هل
يكون ملكا للمشتري أو يكون ملكا للبائع أو مشتركا بينهما ، ولا يترك
الاحتياط بالمصالحة .
[ المسألة 428 : ]
إذا ظهر الزرع فباعه المالك مع أصوله الثابتة في الأرض كان الزرع
كله ملكا للمشتري ، فيجوز له أن يقطعه قصيلا ، ويجوز له أن يتركه
حتى ينمو ويسنبل إذا أذن له البائع بابقائه في الأرض ، أو كان المشتري
قد اشترط على البائع أن يبقى الزرع قائما فيها ، وعلى المشتري أجرة
الأرض لمالكها مدة بقاء الزرع عليها ، إلا إذا اشترط عليه أن يبقى
الزرع قائما في أرضه بدون أجرة حتى يسنبل ، فيتبع شرطه ، فإذا
سنبل الزرع كان السنبل ملكا للمشتري .
وإذا قطع المشتري الزرع قصيلا ، ثم نمت أصوله بعد القطع وسنبلت
كان النمو المتجدد والسنبل ملكا للمشتري وعليه أجرة الأرض لمالكها
على الأحوط .