ولا يجري فيه حكم بيع الثمر لعامين ، وقد ذهب بعض الأكابر إلى جريان
هذا الحكم فيه ، فأجاز فيه بيع الثمرتين معا لعام واحد من غير ضميمة ،
وهو غير بعيد ، ولكن الاحتياط فيه مما لا يترك .
[ المسألة 415 : ]
إذا باع المالك ثمرة النخيل أو ثمرة الشجر عاما أو عامين أو أكثر
من ذلك على الوجوه التي تقدم بيانها ملكها المشتري ، فإذا باع المالك
بعد ذلك أصول النخيل أو الشجر على شخص آخر انتقلت الأصول إلى
مشتريها مسلوبة هذه المنفعة ، ولم يبطل بيع الثمرة بذلك ، وإذا كانت
للأصول منافع أخرى غير الثمرة المبيعة كالسعف والغصون اليابسة
ونحو ذلك فهي ملك لمشتري الأصول ، فإذا انقضت الثمار المبيعة ،
وأثمرت الأصول بعد ذلك ثمارا جديدة كانت ملكا لمشتري الأصول .
[ المسألة 416 : ]
إذا باع مالك النخيل أو الشجر ثمرتها على أحد كما تقدم ثم باع
أصولها على شخص آخر ، وكان مشتري الأصول جاهلا ببيع الثمرة على
غيره كان له الخيار ، فيجوز له أن يفسخ بيع الأصول ويسترد ثمنها
من البائع إذا كان قد دفعه إليه .
[ المسألة 417 : ]
إذا باع مالك النخيل أو مالك الشجر ثمرتها على النهج المتقدم ذكره ،
ثم مات البائع لم يبطل البيع بموته ، وبقيت الثمرة ملكا لمشتريها ،
وانتقلت أصول النخيل وأصول الشجر إلى ورثة مالكها مسلوبة المنفعة
مدة الثمار المبيعة ، ولا خيار لهم في بيع الثمرة ، فإذا انقضت الثمار
المبيعة ملكوا الثمرة التي تتجدد بعدها ، وإذا مات مشتري الثمرة قبل
استيفائها انتقلت الثمرة إلى ورثته من بعده .
[ المسألة 418 : ]
لا يجوز لمالك الأصول أن يتصرف في الأصول بما ينافي ملك الثمرة ،
كما إذا أراد أن يقلع الأصول فلا تثمر ، أو يمنعها من السقي فلا تبلغ
الثمرة ، أو يتصرف فيها تصرفا يتلف الثمرة .