ولم يبد صلاح الثمرة جاز للمالك أن يبيعها إذا كان المبيع ثمرة عامين
أو أكثر ، ويجوز له أن يبيع ثمرة عام واحد إذا ظهرت الثمرة ولم يبد
صلاحها ، إذا ضم إلى الثمرة المبيعة ضميمة أخرى ، فباع الثمرة مع
الضميمة .
ونتيجة لما ذكرنا في المسألة ، فيجوز للمالك بيع الثمرة بعد ظهورها ،
إذا بدا صلاح الثمرة ، أو أراد المالك بيع ثمرة عامين أو أكثر ، أو
أراد بيعها مع الضميمة ، ولا اشكال في الجواز في هذه الموارد .
وإذا ظهرت الثمرة ، ولم يبد صلاحها ، وأراد المالك بيع ثمرة عام
واحد من غير ضميمة ، فالظاهر جواز بيعها أيضا ، وإن كان الأحوط
الترك في هذه الصورة .
[ المسألة 409 : ]
يبدو صلاح الثمرة في النخيل إذا اصفرت الثمرة أو احمرت ، ويبدو
صلاح الثمرة في غير النخيل من الشجر إذا انعقد الحب فيها بعد تناثر
ورده ، ولا اعتبار في أن يكون الثمر قابلا للأكل بحسب العادة وعدم
ذلك .
[ المسألة 410 : ]
يشترط في الضميمة التي يجوز معها بيع الثمرة قبل ظهورها أو
بعد ظهورها وقبل بدو الصلاح فيها : أن تكون الضميمة مما يصح بيعها
منفردة ، وأن تكون مملوكة لمالك الثمرة ، وأن يكون الثمن في البيع
ثمنا للضميمة والثمرة التي يراد بيعها معها على نحو الإشاعة بينهما .
ولا فرق بين أن تكون الضميمة مستقلة أو تابعة أو متبوعة ، ومثال
الضميمة المستقلة أن يحتاج البائع إلى بيع الثمرة قبل ظهورها ،
ويحتاج كذلك إلى بيع وزنتين أو أكثر من الحنطة ، فيبيعهما معا بعقد
واحد وثمن واحد ، فتكون الحنطة مبيعا مقصودا بالبيع بالأصالة ، كما
هي ضميمة مصححة لبيع الثمرة في الوقت نفسه ، ومثال الضميمة
التابعة أن يحتاج البائع إلى بيع الثمرة فيضم إليها شيئا آخر مما يملكه
ليصحح به بيع الثمرة ، حقة أو حقتين من السكر مثلا ، فالضميمة