أو حفظ ماليتها بهذه الصورة ، فيجوز له بيعها وشراؤها لهذه الغاية ،
وتجوز الإجارة لصياغتها لذلك ويجوز أخذ الأجرة عليها .
[ المسألة 15 : ]
لا تجوز المعاملة في الدراهم الزائفة التي يضعها بعض الناس لغش
الناس وسلب أموالهم ، سواء كان زيفها في أصل المعدن الذي تختلف
به عن العملة الصحيحة المتداولة في البلاد ، أم كان في خلطها بمعدن آخر
تكون به مزيفة مغشوشة ، فلا يجوز جعلها عوضا ولا معوضا في المعاملات
إذا كان الشخص الذي تدفع إليه جاهلا بأمرها ، وأما إذا كان عالما
ومطلعا على الحقيقة فلا يصدق معه الغش لظهور الأمر لديه ، فإذا أقدم
على المعاملة مع ذلك فلا تحريم من هذه الناحية وهو واضح .
[ المسألة 16 : ]
لا يجوز بيع العنب أو التمر مثلا ليعمل خمرا ، وكذلك غيرهما من
الأشياء التي يتخذ منها الخمر ، فلا يجوز بيعها لهذه الغاية ،
ولا تصح المعاملة عليها ، ولا يصح بيع الخشب أو غيره من المواد ليصنع
صنما أو آلة لهو أو آلة حرام آخر ، بأن يذكر المتعاملان هذه الغاية في
عقد البيع ، أو يتواطئا على ذلك بينهما ويجريا العقد على ما تواطئا
عليه ، ولا يجوز إجارة المنزل أو الدكان أو المحل ليباع فيه الخمر أو
يحرز فيه ، أو ليكون موضعا للبغاء أو غيره من المحرمات على النحو
المتقدم من بناء العقد على الغاية المحرمة ولو بالتواطؤ عليها ، وتبطل
الإجارة بذلك ، ولا يجوز إجارة الدابة أو السفينة أو السيارة لحمل
الخمر على النحو المتقدم ، وتبطل الإجارة بذلك ، فلا يحل الثمن ولا
الأجرة بذلك ولا العوض إذا كانت المعاملة بعنوان الجعالة أو الصلح .
وإذا باع العنب أو التمر ممن يعلم أنه يعمله خمرا ، أو باع الخشب
ممن يعلم أنه يصنعه آلة حرام ، أو آجر المنزل أو المحل ممن يعلم أنه
يتخذه محرزا للخمر أو موضعا لمحرم آخر ، أو آجر السفينة أو السيارة
لمن يعلم أنه يحمل فيها خمرا ولم يتواطئا على ذلك ولم يذكراه في ضمن
العقد ، فهو موضع اشكال فلا يترك فيه الاحتياط .