غلب عمرو فلي من مالك كذا دينارا ، واتفقا على ذلك بينهما ، فلا يجوز
ذلك في جميع الصور ولا يحل أخذ الرهن .
ويحرم اللعب بغير الآلات المعدة للقمار إذا كان اللعب من الرهن
كالمصارعة وصعود القمم الشاهقة وتسلق الأبنية العالية وحمل الحجارة
الثقيلة ودخول الأمكنة المظلمة أو المخوفة ، وشبه ذلك ، ولا يحل أخذ
الرهن عليها ، ويجوز ذلك إذا كان بغير رهن ، والأحوط استحبابا تركه .
[ المسألة 23 : ]
لا يجوز الاحتفاظ بكتب الضلال واستنساخها وقرائتها إذا لم تكن
له غاية صحيحة في ذلك ، وخصوصا مع احتمال عروض الضلال بقراءتها
له أو لغيره عن طريق الحق ، وخصوصا للعامة من الناس وضعفاء المعرفة
الذين لا يملكون النظرة القويمة السديدة في أمر العقيدة ، ويضاف إلى
ذلك مداخل الشيطان ، ومنافذه ووسائله التي لا تنضبط ولا تنحصر ،
والتي يمهد بعضها لبعض ، ويأخذ بعضها بيد بعض ، وقد تأتي على البناء
من القواعد ، وأدنى ما يؤمل منها أن تثير الشكوك ، وتلبد الجو .
وكتب الضلال مختلفة المواضيع ، وكتابها متنوعو الأساليب ،
والكثرة منهم يملكون من المباهتة والمراوغة أكثر مما يملكون من النقد
النزيه ، وقد لا يملكون من هذا شيئا ، فيجب على القارئ التوقي من
المزال جهد المستطاع ، ومن أهم ما يقيه تجنب الكتب المضلة
وقد تخادعه النفس أو يخادعه الشيطان فيدعي لنفسه القدرة وهو
لا يقدر ، ليوقعاه في ما لا يحمد أو ليكون ما يفسده أكثر مما يصلحه ،
فيجب التنبه قبل الوقوع في الشبهة والظلمة .
ويجوز الاحتفاظ بهذه الكتب لمن أمن ذلك ، وكانت له النظرة
الصائبة التي يفرق بها بين الحسن والقبيح والخطأ والصواب ، ويحسن
بل يجب الاحتفاظ بها لم زوده الله بالهدى الكامل ، وآتاه النور المشع
الذي يكشف الظلمة ، والذي يستطيع به إحقاق الحق وابطال الباطل ،
وملكه زمام القول ليبين من تلك الكتب مواضع الزيف ويوضح للقارئين
والمسترشدين معالم الحق .