[ المسألة 17 : ]
المدار في كون الشئ مالا في نظر أهل العرف هو أن تكون لذلك الشئ
فائدة يرغب فيها عامة العقلاء ، ويتنافسون من أجل تلك الفائدة على
اقتنائه وبذل المال بإزائه ، والفائدة المذكورة المرغوب فيها قد تكون
مطلقة تشمل حال الاختيار وحال الاضطرار كأصناف المأكولات
والمشروبات والملبوسات ، وقد تختص بحال الاضطرار كالعقاقير والأدوية
والمستحضرات التي يطلبها الناس في أوقات المرض والعلاج خاصة ،
فإذا كانت الحاجة إليها عامة منتشرة بين الناس في حال اضطرارهم
كانت باعثا لهم على التنافس وبذل المال للحصول على ذلك الشئ وإن
كانت الاستفادة منه خاصة في حال الاضطرار ، وبملاحظة هذه الرغبة
والتنافس يكون ذلك الشئ مالا في نظرهم ، وإذا كانت تلك الفائدة
محللة في شريعة الاسلام جاز بيع الشئ وشراؤه وصح التكسب به في
الشريعة الاسلامية كما تكرر في المسائل المتقدمة .
[ المسألة 18 : ]
الأحوط لزوما عدم جواز بيع المصحف الشريف على الكافر وعدم
تمكينه منه ، ويحرم بلا ريب إذا كان موجبا للزراية والهزء به والاستهانة
بشأنه والهتك لحرمته ، ويجوز بيعه عليه وتمكينه منه إذا كان ذلك
وسيلة لهدايته ، أو سببا لتعظيم أمره عنده أو عند بعض المنصفين من
ذوي نحلته .
[ المسألة 19 : ]
يحرم تصوير كل ذي روح سواء كان انسانا أم حيوانا ، وسواء
كانت الصورة مجسمة أم غير مجسمة ، ومنقوشة أم محفورة أم مطرزة .
ويستثنى من ذلك تصوير بعض الأجزاء فقط كتصوير الرأس
وحده ، أو الرجل أو اليد خاصة فلا يحرم ذلك ، إلا إذا عد تصويرا
للانسان أو الحيوان ولكنه ناقص بعض الأجزاء ، كما إذا صور انسانا
أو حيوانا مقطوع الرأس ، فلا يترك الاحتياط باجتنابه .
ويحرم إذا صور انسانا أو حيوانا مقطوع اليد أو مقطوع الرجل ،