استعماله ، وإذا شاعت فوائده المحللة وكثرت منافعه ومناهجه المجدية
والراجحة حتى أصبح في نظر أهل العرف من الأجهزة المشتركة العامة
وغير معدود من آلات اللهو والحرام على الخصوص ، جاز بيعه واقتناؤه
واستعماله في الأشياء المباحة واختصت الحرمة باستعماله في النواحي
المحرمة .
[ المسألة 12 : ]
يجوز بيع الآلات المسجلة للصوت كما يجوز استعمالها في ما يباح
وما يحسن ويرجح ، ويجوز بيع الآلات المكبرة للصوت ، ويجوز بل
يحسن استعمالها في الأمور الراجحة ، كاعلان الصوت في الأذان ، وتبليغ
الصوت في خطبة الخطيب ، وموعظة الواعظ وقراءة القارئ ونشر
الحقائق الصحيحة .
[ المسألة 13 : ]
يحرم عمل آلات اللهو وآلات الحرام المتقدم ذكرها ، ويحرم اصلاحها
إذا فسدت أو تعيبت ، ويحرم التكسب بذلك وأخذ الأجرة أو الجعالة
عليه ، بل يجب افسادها واعدامها مع الامكان وتغيير هيئتها على الأقل ،
وله أن يبيع مادتها بعد التغيير من نحاس أو حديد أو معدن آخر ، وله
أن يبيع المادة قبل التغيير والافساد إذا اشترط على المشتري تغييرها أو
وثق بأنه يغيرها وإن لم يشترط ذلك عليه ، ويشكل جواز البيع
بغير ذلك .
[ المسألة 14 : ]
الأحوط لزوما للمكلف أن يجتنب الانتفاع مطلقا بأواني الذهب
والفضة في الحوائج وإن لم يكن الانتفاع من أنواع الاستعمال المتعارفة ،
وأن لا يقتنيها مع قصد أن يجعلها متاعا معدا للانتفاع به وإن لم يستعملها
بالفعل بل جعلها على الرفوف للزينة مثلا ، فيجتنب بيعها وشراءها لهذه
الغاية على الأحوط ، وأن يجتنب الإجارة لصياغتها لهذه الغاية ويجتنب
أخذ الأجرة عليها .
ويجوز له أن يقتنيها لغير ذلك من الغايات كما إذا قصد بذلك حفظها