وبهذه المنافع المقصودة تكون أموالا ولذلك فيجوز للمكلف بيعها
والمعاوضة عليها ، وأما الأبوال الطاهرة فالظاهر أنها مما ليس له
منفعة محللة مقصودة ، ولذلك فلا يجوز لها بيعها والتكسب بها ، فإنها
لا تعد أموالا .
[ المسألة السابعة : ]
يجوز للانسان أن ينتفع بالأعيان النجسة في جهات غير محرمة شرعا ،
ولا مشروطة بالطهارة ، فيجعل جلود الميتة مثلا ظروفا للقذارات أو
لحمل النجاسات ، ويطلي بدهن الميتة وشحمها بعض الأخشاب والسفن
مع التوقي عن سراية نجاستها ، ويدفن بعض العذرات والميتات النجسة
في أصول الشجر والزرع للتسميد ونحو ذلك .
[ المسألة الثامنة : ]
لصاحب اليد على الأعيان النجسة حق اختصاص بها ، فمالك
الحيوان إذا مات حيوانه يبقى له حق اختصاص به ، ومالك العنب إذا
تحول عنبه خمرا يبقى له حق اختصاص بالخمر ، وواضع اليد على
بعض النجاسات إذا وضعها بقصد الحيازة يكون له نحو استيلاء عليه ،
ويكون له بتبع ذلك حق اختصاص به ، وهذا الحق لا يزول حتى يرفع
يده عن تلك العين ، وهذا الحق قابل للانتقال ، فإذا مات صاحب اليد
انتقل الحق إلى وارثه من بعده ، ولذلك فيجوز لغير صاحب اليد أن
يبذل له شيئا من المال ليرفع يده عن العين النجسة التي اختص بها ،
فيحوزها لنفسه من بعده ، وهذا ليس من التعويض عن العين النجسة
ولا من التعويض عن حقه فيها ، بل من التعويض عن رفع اليد عن الحق .
[ المسألة التاسعة : ]
يجوز بيع الأعيان المتنجسة إذا كانت قابلة للتطهير ، ولا بد من اعلام
المشتري بنجاستها ليطهرها قبل الانتفاع بها ، ويجوز بيع الأعيان
المتنجسة غير القابلة للتطهير إذا كانت لها منافع محللة مقصودة وكانت
منافعها غير متوقفة على طهارتها ، كالدهن المتنجس ينتفع به بالاسراج
وطلي السفن ، وكالصابون المتنجس تنظف به الثياب والأشياء ، ثم