[ المسألة الرابعة : ]
قد ذكرنا في فصل النجاسات من كتاب الطهارة : إن عصير العنب إذا
نش وغلى بغير النار حكم بنجاسته على الأحوط ، ثم لا يطهر إلا بانقلابه
خلا ، ولا ينجس إذا غلى بالنار ، وكذلك الحكم في عصير الزبيب على
الأحوط أيضا ، وقد ذكرنا ذلك مفصلا .
والعصير المذكور في حال نجاسته مستثنى من الحكم المتقدم ذكره
في بيع أعيان النجاسة ، فيجوز بيعه قبل أن ينقلب خلا ، سواء كان عصير
عنب أم زبيب .
ويستثنى من ذلك أيضا الكافر ، فيجوز بيعه وشراؤه والمعاوضة
عليه إذا كان مملوكا ، سواء كان كافرا أصليا أم مرتدا مليا أم فطريا ،
ويستثنى من ذلك كلب الصيد كما تقدم في المسألة الثانية ، وفي الحاق
كلب الماشية وكلب الزرع وكلب البستان وكلب الدار في الحكم بكلب
الصيد اشكال ، نعم تجوز إجارتها وإعارتها بلا ريب .
[ المسألة الخامسة : ]
يجوز للمكلف بيع الأجزاء التي لا تحلها الحياة من الحيوان الطاهر
في حال حياته كشعر الحيوان وصوفه ووبره وقد تقدم ذكرها في مبحث
النجاسات من كتاب الطهارة ، فإذا مات الحيوان لم يحرم على مالكه بيع
تلك الأجزاء والتكسب بأثمانها إذا كانت لها منفعة محللة تعد بها عند
العقلاء مالا .
ويجوز له بيع الميتة الطاهرة كالميتة من السمك والجراد وسائر
الحيوان الذي ليس له نفس سائلة ، فيجوز بيع ميتته إذا كانت لها
منفعة محللة معتد بها عند العقلاء وتجوز المعاوضة عليها ، نعم الأحوط
له الاجتناب إذا علم أن المشتري ممن يأكلها .
[ المسألة السادسة : ]
الأرواث والأبعار المحكومة بالطهارة شرعا ، وهي التي تكون من
الحيوان الذي يؤكل لحمه أو تكون من الحيوان الذي ليس له نفس سائلة ،
فالظاهر أن لها منفعة محللة معتدا بها بين الناس كالتسميد وشبهه