المانع ، صح صومه الماضي ، وبنى عليه صوم الأيام الباقية من الشهرين بعد انتهاء
المانع ، ولم ينقطع بذلك تتابع صومه ، بسبب الغفلة .
وكذلك إذا ابتدأ بصوم الشهرين المتتابعين وهو يعتقد سلامة الأيام من
الموانع ، واستمر به الاعتقاد إلى أن وصل وقت المانع ، فيصح صومه الماضي ويبني
عليه صيام الباقي بعد انتهاء المانع ، وإذا كان المكلف ملتفتا شاكا بوجود المانع أو
جاهلا بالحكم فالظاهر بطلان صومه .
[ المسألة 232 : ]
يستثنى من الحكم المتقدم صوم الأيام الثلاثة التي يصومها المتمتع بالعمرة
إلى الحج إذا هو لم يجد الهدي الواجب عليه في حجه ، فيجوز له أن يصوم يوم
التروية ويوم عرفة بعد أن يحرم بالحج ، ثم يأتي بصيام اليوم الثالث منها بعد العيد
بلا فصل وبعد العيد وأيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، ولا يكون هذا الفصل
مخلا بالتتابع الواجب عليه في صيام الأيام الثلاثة المذكورة .
ويختص الاستثناء بهذا المورد ، فلا يصح صومه إذا فرق بين الأيام الثلاثة
على غير هذه الصورة ، فلا يجوز له أن يصوم يوم عرفة وحده ويكمل الأيام بعد
العيد ، ولا يجوز له أن يصوم اليوم السابع ويوم التروية ويأتي باليوم الثالث بعد
يوم عرفة ويوم العيد ، فيجب عليه الاستئناف في جميع ذلك .
[ المسألة 233 : ]
إذا وجب على الرجل صوم يشترط فيه التتابع كصوم الكفارة الذي يجب
فيه ذلك وكصوم النذر الذي يشترط الناذر فيه على نفسه أن يتابع صومه ، فأفطر
في أثناء صومه عامدا من غير عذر بطل التتابع ووجب عليه أن يستأنف صومه
متتابعا .
وكذلك إذا صامه في زمان لا يحصل فيه التتابع لتخلل عيد أو تخلل صوم
واجب معين من نذر وشبهه ، كما سبق ذكره قريبا ، فيجب عليه استئناف الصوم
متتابعا .
[ المسألة 234 : ]
إذا كان على المكلف صوم لا يجب فيه التتابع في أصله كقضاء شهر رمضان
وكالنذر المطلق ، فنذر لله أن يتابع في صوم أيامه وجب عليه ذلك ، وإذا نذر
التتابع فيه ثم صامه وأفطر في أثنائه عامدا ولم يتابع أثم لمخالفة نذره ووجبت