وجه الإطلاق ، فليس له وقت معين ولا سبب خاص ، ومن هذا النوع صوم جميع
أيام السنة عدا ما استثني منها ، وهي الأيام التي يحرم الصوم فيها ، وسيأتي ذكرها
في آخر هذا الفصل إن شاء الله تعالى ، والأيام التي يجب صومها تعيينا كشهر
رمضان ، والأيام التي يتعين صومها على المكلف لنذر أو عهد أو يمين ، ومن كان
عليه قضاء شهر رمضان ، فليس له أن يصوم النافلة وقد بينا هذا في المسألة المائة
والسابعة والخمسين .
[ المسألة 239 : ]
من الصوم المندوب ما أمر به في الشريعة لسبب خاص ، ولم يجعل له وقت
معين يختص وقوعه فيه ، فمن هذا النوع : صوم ثلاثة أيام في المدينة المنورة لقضاء
الحاجة ، وقد ذكر تفصيل الصوم والعمل فيها ، في صحيح معاوية بن عمار عن
الإمام أبي عبد الله ( ع ) وقد رواه في الباب الحادي عشر من أبواب المزار من
كتاب وسائل الشيعة ، فليرجع إليه من أراد الوقوف عليه ، وقد فصلنا ذكره في
المسألة الألف والمائة والثامنة والخمسين من كتاب الحج من هذه الرسالة .
ومن هذا النوع : الصوم لعمل ليلة الرغائب ، وليلة الرغائب هي أولى
جمعة من شهر رجب فيصام يوم الخميس قبلها وإن لم يكن الخميس من رجب ،
والعمل مذكور في أعمال شهر رجب من كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس ( قده )
وفي بعض كتب الدعاء المعتبرة كمفاتيح الجنان . وأفراد هذا النوع كثيرة ،
مذكورة في كتب الدعاء ، ولا يترك الاحتياط بأن يؤتى بالصوم في هذه الموارد
وأمثالها برجاء المطلوبية .
[ المسألة 240 : ]
من الصوم المندوب ما أمر به في الشريعة في وقت معين ، وأفراد هذا النوع
كثيرة أيضا ، وهي متفاوتة في مراتب الفضل حسب ما ورد فيها من الأحاديث عن
المعصومين ( ع ) .
فمن المندوبات المؤكدة ، ولعله أشدها تأكدا : صوم ثلاثة أيام من كل
شهر ، وقد وردت فيه كيفيات عديدة ، وأفضل كيفياتها : أن يصوم الإنسان أول
خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الوسطى .
ويستحب للإنسان قضاء هذا الصوم إذا فاته ، وإذا عجز عن هذا الصوم
لكبر سن أو عطش أو غيرهما استحب له أن يتصدق عن كل يوم من الأيام