يلقى ، وأن يترك المراء وإن كان محقا ، ولا تحب أن تحمد على التقوى ) ، وعن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لأصحابه : ( إن الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدقوا يرحمكم
الله ، وإن التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد
صاحبه عزا ، فاعفوا يعزكم الله ) .
[ المسألة 91 : ]
ينبغي للمؤمن أن يتنزه عن الطمع وعن الرغبات الملحة ، ففي الخبر عن أبي
جعفر ( ع ) : ( بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة
تذله ) ، وعنه ( ع ) : ( إن رجلا أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : علمني يا رسول الله
شيئا ، فقال : عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا
رسول الله ، قال : إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر ) ، وأوصى أمير المؤمنين ( ع )
محمد بن الحنفية فقال له : ( إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك
مما في أيدي الناس ) وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة
تذله ) .
[ المسألة 92 : ]
يستحب للعبد المؤمن أن يكون حليما ، ففي الحديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) :
( إن الله يحب الحيئ الحليم ، العفيف المتعفف ) وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما أعز الله بجهل قط
ولا أذل بحلم قط ) والمراد بالجهل هنا ما يقابل الحلم ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما جمع شئ
إلى شئ أفضل من حلم إلى علم ) ، وعن أمير المؤمنين ( ع ) : ( أول عوض الحليم من
حلمه إن الناس أنصاره على الجاهل ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( كفى بالحلم ناصرا ،
وإذا لم تكن حليما فتحلم ) .
ويستحب له أن يكون رفيقا في أموره فعن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن الله رفيق
يحب الرفق ويعين عليه ) ، وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن في الرفق الزيادة والبركة ، ومن يحرم
الرفق يحرم الخير ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) : ( من كان رفيقا في أمره نال من الناس
ما يريد ) وعنهم ( ع ) : ( ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا ، وأحبهما إلى
الله أرفقهما بصاحبه ) .
والحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خيرته وصفوته من الخلق
محمد وآله الطاهرين .