عليه كفارة مخالفة النذر ، وكان صومه صحيحا ، فيجزيه عما في ذمته من الواجب
ولا يجب عليه الاستئناف .
[ المسألة 235 : ]
إذا وجب على الإنسان صوم متتابع فأفطر في أثنائه لمرض حدث له ، أو
أفطرت المرأة في أثنائه لحيض أو نفاس أو نحو ذلك من الأعذار التي لا يكون
حدوثها بفعل المكلف واختياره بنفسه ، صح صومه ، وبنى عليه صيام الأيام الباقية
بعد ارتفاع العذر المانع له من الصوم ، ولم يقدح ذلك بتتابع الصوم الواجب
عليه .
وإذا اتفق أن حدث المرض أو الحيض أو النفاس أو العذر الآخر للمكلف
بفعله بنفسه واختياره ، كما إذا تناول بعض المستحضرات أو الحبوب فحدث له
ذلك وأفطر من صومه انقطع به تتابع الصوم ووجب على المكلف أن يستأنف
الصوم ويأتي به متتابعا بعد زوال العذر .
وكذلك الحكم في السفر الموجب للإفطار ، فينقطع به تتابع الصوم ، وإن
كان المكلف مضطرا إليه على الأحوط ، فيجب عليه أن يستأنف الصوم ويتابعه
بعد رجوعه من السفر ، إلا إذا اضطر إلى السفر وكان اضطراره بنحو القهر الذي
يخرج به المكلف عن الاختيار ، كما إذا سافر به متغلب وقطع به المسافة مقسورا
على أمره ولم يملك التخلص منه ، فإذا أفطر بسبب ذلك لم ينقطع تتابع صومه إذا
واصله بعد ارتفاع العذر عنه .
[ المسألة 236 : ]
إذا نسي المكلف نية الصوم في بعض أيام الصوم الذي يجب فيه التتابع ، ولم
يتذكر إلا بعد زوال النهار ، لم يصح منه صوم ذلك اليوم ولم ينقطع به تتابع
صومه ، فيبني ما يأتي من صومه على ما مضى ، وكذلك إذا غفل عن نية الصوم أو
نام عنها ولم ينتبه للإتيان بها حتى فات محلها ، فيجري فيه حكم الناسي .
ونظير ذلك أيضا ما إذا نسي المكلف صومه المتتابع الواجب عليه ، فنوى في
أثنائه صوما آخر غيره ، ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، فلا ينقطع تتابع صومه بتخلل
ذلك اليوم في جميع الفروض المذكورة ، ويبني ما يأتي به من الصوم على ما مضى
منه .
ومثله في الحكم ما إذا نذر الإنسان أن يصوم يوم كل خميس مثلا ، ثم