على الأحوط ، وهذه غير كفارة الرجل بنفسه عن جماعه للأمة إذا كان محرما
معها ، وهي مذكورة في كفارات الإحرام من كتاب الحج .
[ المسألة 226 : ]
يجب على المكلف أن يتابع في صوم الشهرين الواجبين عليه في كفارة
الجمع ، وفي الكفارة المرتبة والكفارة المخيرة وقد بيناها جميعا في المسائل الثلاث
الماضية .
ويحصل التتابع الشرعي الواجب بين الشهرين ، بأن يصوم المكلف الشهر
الأول كله تاما ويصوم معه يوما من الشهر الثاني ، فإذا أدى المكلف الصوم على
هذا الوجه كفاه ذلك في حصول التتابع الواجب بين الشهرين ، وجاز له أن يفرق
بين بقية أيام الشهر الثاني في صيامه إياها .
ويجب على المكلف أن يتابع في صوم الأيام الثلاثة الواجبة في كفارة خلف
اليمين وخلف النذر ، وأن يتابع على الأحوط في صوم الأيام الثلاثة التي يصومها
في الحج من بدل هدي التمتع إذا هو لم يجد الهدي ، عدا ما يستثنى فيها ، وسيأتي
التنبيه على هذا في المسألة المائتين والثانية والثلاثين - إن شاء الله تعالى - ،
والأحوط استحبابا للمكلف أن يتابع في صوم بقية الكفارات .
[ المسألة 227 : ]
إذا نذر الإنسان أن يصوم لله شهرا أو شهرين أو أقل من ذلك أو أكثر لم
يجب عليه أن يتابع بين الأيام المنذورة في الصوم ، إلا أن يشترط على نفسه التتابع
في صيغة نذره ، أو ينصرف اللفظ الذي تعلق به النذر إلى المتتابع ، ومثال الثاني :
أن ينذر أن يصوم شهرا هلاليا أو يصوم أسبوعا ، ومنه ما إذا نذر أن يصوم شهرا
وقصد منه الشهر الهلالي فإن اللفظ في هذه الأمثلة ينصرف إلى المتتابع ، وكذلك
الحكم في العهد واليمين المتعلقين بالصوم .
[ المسألة 228 : ]
إذا نذر الرجل أن يصوم شهرين متتابعين اتبع قصده من كلمة التتابع التي
اشترطها في صيغة النذر ، فإن قصد التتابع الشرعي في الصوم ، جاز له أن يصوم
شهرا ويوما متتابعا في الأيام ، ثم يفرق بين بقية أيام الشهر الثاني كما تقدم ، وإن
قصد في نذره التتابع في صوم جميع الأيام المنذورة ، أو كان ذلك هو الذي
ينصرف إليه لفظ النذر ، كما إذا نذر لله أن يصوم شهرين هلاليين متصلين ،