النهار ، وكفارته أن يطعم عشرة مساكين ، فإن هو لم يقدر على ذلك وجب عليه أن
يصوم بدل ذلك ثلاثة أيام ، وقد سبق ذكرها في المسألة المائة والسابعة عشرة .
( الرابعة ) : كفارة مخالفة اليمين ، ( الخامسة ) : كفارة مخالفة النذر على
الأقوى ، ( السادسة ) : كفارة المرأة إذا هي خدشت وجهها في المصاب حتى أدمته ،
أو هي نتفت شعر رأسها في المصاب ، ( السابعة ) : كفارة الرجل إذا شق ثوبه لموت
ولده أو لموت زوجته .
والكفارة في كل واحد من هذه الموجبات الأربعة : أن يطعم المكلف عشرة
مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة مؤمنة ، ويتخير بين الخصال الثلاث المذكورة ،
فإن عجز عنها جميعا ولم يقدر على الاتيان بأي واحدة منها ، وجب عليه أن يصوم
ثلاثة أيام .
( الثامنة ) : كفارة المكلف المحرم بالحج أو بالعمرة إذا قتل نعامة في أثناء
إحرامه ، والكفارة الواجبة عليه بسبب ذلك أن ينحر بدنة ، فإن هو عجز عن
البدنة ، وجب عليه أن يفض ثمن البدنة على البر أو على غيره من الطعام الذي
يصح اخراجه في الكفارة ، ويطعم به ستين مسكينا يدفع لكل مسكين منهم مدا ،
والأحوط له استحبابا أن يدفع لكل مسكين مدين ، إذا وسعت قيمة البدنة لذلك .
وإذا قصرت قيمة البدنة عن الوفاء بإطعام ستين مسكينا ، أطعم المقدار
الذي تسعه القيمة من عدد المساكين ولم يجب عليه اتمام العدد ، وإذا اتفق أن
زادت قيمة البدنة على إطعام الستين لم تجب عليه الصدقة بالزائد على ذلك .
فإن عجز عن الصدقة المذكورة صام على الأحوط لزوما بمقدار ما بلغت
الصدقة من عدد المساكين فيصوم عن كل مسكين يوما ، سواء بلغت ستين مسكينا
أم لم تبلغ ، فإن عجز عن ذلك صام ثمانية عشر يوما .
( التاسعة ) : كفارة من أحرم بالحج أو بالعمرة إذا قتل بقرة وحشية في أثناء
إحرامه .
وكفارة من فعل ذلك أن يذبح بقرة أهلية ، فإن عجز عن البقرة وجب عليه
أن يفض ثمن البقرة على البر أو على غيره من طعام الكفارات ، وأطعم به ثلاثين
مسكينا وجرى فيه نظير البيان الذي فصلناه في كفارة قتل النعامة .
فإذا عجز عن الصدقة على الوجه الذي ذكرناه صام على الأحوط لزوما
بمقدار ما بلغت الصدقة أياما كما تقدم ، سواء بلغت ثلاثين يوما أم لم تبلغ ، فإن
كلمة التقوى — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٨٩