حضر ، ووجبت عليه الصدقة عن كل يوم من الفائت بمد من الطعام على
الأحوط .
وكذلك حكم المكلف إذا أفطر بسبب المرض وبرئ منه ثم عرض له سبب
آخر من سفر ونحوه فمنعه من قضاء ما فاته من الصوم إلى أن جاء شهر رمضان
الثاني ، أو كان افطاره في الشهر بسبب السفر مثلا ، ثم لزمه مرض منعه من القضاء
إلى رمضان الثاني ، فيجب عليه في كلتا الصورتين أن يجمع بين قضاء الصوم بعد
انتهاء شهر رمضان الذي حضر والصدقة عن كل يوم من القضاء بمد من الطعام
على الأحوط .
[ المسألة 205 : ]
إذا أفطر المكلف شهر رمضان ، أو أفطر منه أياما لعذر من الأعذار كمرض
أو غيره ، ثم ارتفع عنه ذلك العذر في أثناء السنة وجب عليه أن يقضي صومه
كما تقدم ، فإذا أخر قضاءه متعمدا إلى أن حل عليه شهر رمضان وجب عليه
القضاء بعد خروج رمضان ولزمته الفدية .
وكذلك حكمه إذا أفطر في الشهر أياما وأخر قضاءها متسامحا ، ثم عرض له
عند تضيق الوقت عذر يمنعه من القضاء قبل رمضان ، فعليه قضاء الأيام بعد
خروج الشهر مع الفدية ، وكذلك إذا أخر القضاء عازما على أن يأتي به متصلا
بشهر رمضان المقبل ، فاتفق إن عرض له عند ضيق الوقت ما يمنعه من الصوم ،
فعليه القضاء بعد خروج الشهر مع الفدية على الأحوط ، وإذا كان في إفطاره في
الشهر أو في بعضه متعمدا لا عذر له لزمته كفارة الإفطار مع القضاء والفدية عن
كل يوم في جميع الصور الآنف ذكرها .
[ المسألة 206 : ]
إذا استمر المرض بالمكلف سنين متعددة فأفطر في تلك السنين للعذر الملازم
له ، المانع له من الصوم وجبت عليه الفدية لكل واحدة من السنين الأولى مرة
واحدة ولم يجب عليه قضاء صومها ، وأما السنة الأخيرة الحاضرة ، فإن برئ
المكلف فيها من مرضه قبل مجئ شهر رمضان اللاحق وجب عليه قضاء صوم
الشهر فيها ، فإذا صامه لم تجب عليه الفدية عنه ، وإن لم يبرأ من مرضه حتى حل
شهر رمضان سقط عنه قضاء السابق ، ووجبت عليه الفدية كالسنين الماضية .