لزمته الكفارة في كلتا الصورتين ، وقد ذكرنا كفارته ، ومقدارها في المسألة المائة
والسابعة عشرة .
وكذلك الحكم إذا صام قضاء شهر رمضان بالنيابة عن غيره على الأحوط ،
فليس له أن يفطر فيه بعد الزوال ، وإذا أفطر فيه لزمته الكفارة .
[ المسألة 212 : ]
يجوز للمكلف أن يفطر قبل زوال الشمس في غير قضاء شهر رمضان من
أنواع الصوم الواجب إذا كان وجوبه موسعا غير معين كصوم النذر المطلق
والعهد المطلق ، والأحوط له ترك الإفطار فيه بعد الزوال .
ولا يجوز للمكلف أن يفطر في الصوم الواجب المعين لا قبل الزوال ولا
بعده ، وإذا أفطر فيه متعمدا وجبت عليه الكفارة إذا كان من الأنواع التي تجب
فيها الكفارة . وأما الصوم المندوب فيجوز له الإفطار فيه ولو قبل غروب الشمس
سواء كان معينا أم مطلقا .
[ المسألة 213 : ]
يجب على ولي الميت أن يقضي عن ميته ما فاته من الصوم الواجب ، سواء
كان فوته عن عمد أم عن عذر من الأعذار ، وسواء كان عمده بترك الصوم أم
بالاتيان به على وجه باطل ، وسواء كان العذر الذي فاته الصوم بسببه سفرا أم
مرضا أم غيرهما .
ولا يجب على ولي الميت أن يقضي ما تركه الميت على وجه الطغيان وعدم
المبالاة بالواجب ، ولا يجب على الولي أن يقضي عن الميت ما فاته من الصوم لغير
السفر من الأعذار كالمرض والتقية إذا لم يتمكن الميت في حياته من قضاء ذلك
الصوم الفائت ، وأما ما تركه في حال السفر فالأقوى وجوب قضائه على الولي
وإن لم يتمكن الميت من قضائه في حياته وقد سبق بيان هذا في المسألة المائتين
والثالثة .
[ المسألة 214 : ]
ولي الميت الذي يجب عليه أن يقضي ما فات ميته من الصيام هو أولى
الناس بميراثه من الورثة الذكور ، وإذا تعدد ورثته الذكور ، فالولي منهم هو
أكبرهم سنا عند وفاة الميت ، ولا يختص بالولد الأكبر له على الظاهر ، نعم يكون
الولد الأكبر مع وجوده هو ولي أبيه إذا مات ولا يعم بقية ورثته الآخرين .