وعلى ما ذكرناه فلا يختص الميت الذي يجب القضاء عنه بأن يكون أبا ، بل
يشمل غير الأب من الرجال ولا يختص بالرجال بل يشمل الأم وغيرها من النساء
فيجب على الولي القضاء عنهن بعد الموت .
[ المسألة 215 : ]
لا يسقط وجوب القضاء عن الولي إذا كان طفلا أو كان مجنونا أو كان
حملا في بطن أمه حين موت الميت ، فيجب القضاء عليه إذا كمل بعد ذلك .
وإذا كان للميت وليان متساويان في السن ، وجب قضاء ما فات الميت على
الوليين على نحو الوجوب الكفائي ، فإذا قام أحد الوليين بالقضاء الواجب ووفى
به ، سقط وجوب القضاء عن الولي الآخر ، وإذا تركاه جميعا ولم يأتيا به كانا
آثمين معا لعدم امتثالهما .
[ المسألة 216 : ]
الأكبر سنا من الورثة أو من الأولاد هو من كان أسبق في الولادة ، وإن
انعقدت نطفتهما معا ، كما في التؤام أو سبق المتأخر في الولادة على الأول في
انعقاد النطفة ، كما في الولدين لشخص واحد من زوجتين ، فتحمل إحداهما
بولدها قبل أن تحمل الثانية بشهر ، وتلد الزوجة الثانية ولدها قبل ولادة الأول
بشهرين ، لأن مدة الحمل بالأول كانت تسعة أشهر ومدة الحمل بالثاني ستة أشهر ،
فيكون الولد الثاني هو ولي أبيه لأنه المولود السابق .
[ المسألة 217 : ]
يصح لغير الولي أن يتبرع بقضاء الصوم عن الميت ، سواء كان للميت ولي
شرعي يجب عليه القضاء أم لم يكن له ولي ، فإذا تبرع أحد فقضى عن الميت ما
فاته من الصوم سقط وجوب القضاء عن الولي ، ولا يسقط عنه الوجوب حتى
يقضي المتبرع الصيام بالفعل ، وإذا قام المتبرع فصام عن الميت بعض ما عليه من
الأيام ولم يكمل قضاء الجميع وجب على الولي أن يقضي صوم الأيام الباقية .
[ المسألة 218 : ]
يتخير ولي الميت بين أن يتولى قضاء الصوم بنفسه عن الميت ، وأن يستأجر
أحدا غيره يصوم بالنيابة عن الميت ، وإذا اختار الوجه الثاني فاستأجر من يصوم
عن الميت فلا يسقط الوجوب عن الولي حتى يعلم أن الأجير قد أتى بالعمل كما
تقدم في المتبرع ، فلا يسقط الوجوب عن الولي إذا علم أن الأجير لم يأت بالصيام