السابق على اللاحق في هذه الصورة كان آثما بتقديمه ، وصح صومه وأجزأه عن
السابق كما نواه .
وإذا أتى بالصوم عما في ذمته في هذه الصورة ولم يعين في نيته إن ما أتى به
قضاء أي شهر مما في ذمته انصرف إلى السابق منه .
[ المسألة 202 : ]
إذا وجب على المكلف قضاء شهر رمضان وغيره من أنواع الصوم الواجب
لم يجب عليه الترتيب بين الصومين ، فيجوز له أن يقدم أيهما شاء على الآخر ، إلا
إذا ضاق وقت أحد الواجبين فيقدم منهما ما تضيق وقته ، فيقدم صوم النذر
المعين إذا حل وقته ، ويقدم صوم القضاء للسنة الحاضرة ، إذا تضيق وقته بمجئ
شهر رمضان المقبل .
[ المسألة 203 : ]
إذا أفطر المكلف شهر رمضان أو أفطر منه أياما لمرض ، ومات قبل أن يبرأ
من مرضه فيتمكن من القضاء لم يجب على ولي المكلف أن يقضي عنه هذا الصوم
الفائت ، وكذلك حكم المرأة إذا أفطرت من الشهر أياما لحيض أو نفاس ثم ماتت
قبل أن تتمكن من القضاء ، فلا يجب على ولي المرأة أن يقضي عنها ما فاتها من
تلك الأيام التي أفطرتها .
وإذا أفطر الرجل أو المرأة في السفر ثم ماتا في أثناء سفرهما أو بعد العودة
منه وقبل أن يتمكنا من قضاء الصوم وجب على الولي قضاء الصوم عنهما على
الأقوى .
[ المسألة 204 : ]
إذا أفطر المكلف شهر رمضان أو أفطر بعض أيامه لمرض ثم استمر به المرض
فلم يتمكن من قضاء الصوم بسبب استمرار مرضه إلى أن دخل عليه شهر رمضان
المقبل ، سقط عنه وجوب قضاء الأول ، ووجب عليه أن يتصدق بدلا عن كل يوم
أفطره من الشهر الأول بمد من الطعام ، ولا يكفيه قضاء الصوم - لو أنه قضاه -
عن الصدقة ، والأحوط له استحبابا أن يجمع بين الصدقة والقضاء .
وإذا أفطر المكلف شهر رمضان أو أفطر بعض أيامه لسبب آخر غير المرض
من سفر ونحوه ، واستمر به ذلك السبب الموجب للإفطار إلى مجئ شهر رمضان
الثاني ، لزمه قضاء الصوم الفائت من الشهر الأول بعد انتهاء شهر رمضان الذي