الشهر كله ثم شك بعد مدة : هل صام في الشهر أو لم يصم ؟ فيبني على الأداء ولا
يلتفت إلى شكه .
وإذا صام اليوم أو الأيام أو الشهر وبعد انتهائها شك في صحة صومه فيها ،
بنى على الصحة ولم يجب عليه القضاء .
[ المسألة 199 : ]
يجب على المكلف قضاء ما فاته من شهر رمضان وجوبا موسعا ، ولا تجب
عليه المبادرة فيه ، ويجوز له أن يؤخره إلى أن يتضيق وقته بوصول شهر رمضان
المقبل ، فإذا ضاق وقته بذلك وجب عليه أن يبادر إلى امتثاله ، ولا يجوز له أن
يؤخره عن شهر رمضان مختارا ، وإذا أخر المكلف القضاء عن شهر رمضان من غير
عذر أثم بتأخيره على الأحوط إن لم يكن ذلك هو الأقرب ، ووجب عليه أن يدفع
الفدية ، وبقي القضاء في ذمته واجبا موسعا .
وإذا أخر القضاء عن شهر رمضان المقبل لأمر يعذر فيه فلا إثم عليه في
التأخير ، ووجب عليه دفع الفدية عنه ، وبقي القضاء في ذمته واجبا موسعا .
[ المسألة 200 : ]
لا يجب على المكلف أن يتابع في صوم قضاء رمضان بعضه ببعض ، ويجوز له
أن يفرق بين أيامه ، ولكن المتابعة ما بينها أفضل ، ولا يجب عليه التعيين في النية
إذا كان ما وجب عليه قضاء أيام من شهر رمضان واحد ، فلا يجب عليه عند
الصوم أن ينوي أن ما يأتي به هو قضاء اليوم الأول منه أو اليوم الثاني مثلا ،
وإذا وجب عليه قضاء من رمضانين أو أكثر ، وأراد الصيام عن بعضها وجب عليه
أن يعين في نيته إن ما يأتي به للسنة الأولى أو السنة الثانية ، ويلاحظ ما حررناه في
المسألة التاسعة .
[ المسألة 201 : ]
لا يجب الترتيب في القضاء بأن يأتي بالأول منه فالأول ، فإذا كان على
المكلف قضاء أيام من شهر رمضان واحد لم يجب عليه عند الامتثال أن يأتي بقضاء
اليوم الأول منها قبل اليوم الثاني ، بل ويصح له أن يقدم الثاني على الأول ، وإذا
كان في ذمته قضاء رمضانين أو أكثر ، لم يمتنع عليه أن يأتي بقضاء الشهر اللاحق
منها قبل أن يأتي بقضاء السابق ، بل يتعين عليه أن يقدم قضاء اللاحق إذا كان من
السنة الحاضرة وقد تضيق وقته بوصول شهر رمضان المقبل ، وإذا قدم قضاء