القربة في الصوم لم يصح ووجب عليه قضاؤه .
[ المسألة 197 : ]
إذا علم المكلف أن الصوم فاته في أيام من شهر رمضان وشك في عدد الأيام
التي فاته صومها وتردد فيها بين الأقل والأكثر ، كفاه أن يقضي أقل عدد يحتمل
فوته من الأيام ، فإذا شك في أن الأيام الفائتة من الشهر كانت عشرة أيام أو
خمسة عشر يوما ، أجزأه أن يصوم عشرة أيام ، وكذلك إذا علم ببطلان صومه في
بعض أيام الشهر لنقصان بعض شروط الصحة فيها ، وتردد في عدد تلك الأيام .
ولا يختلف الحكم الذي ذكرناه في المسألة بين أن يكون المكلف جاهلا بعدد
الأيام من أول أمره ، وأن يكون عالما بعددها سابقا ثم نسيه بعد ذلك وتردد فيه
فيكتفي بقضاء الأقل ، وإن كان الأحوط له استحبابا في هذه الصورة أن يأتي
بقضاء الأكثر .
ولا يختلف الحكم أيضا بين أن يكون فوات الصوم على الانسان في تلك
الأيام لتركه الصوم فيها عامدا أو ساهيا أو جاهلا ، أو لغير ذلك من الفروض التي
يكون حكمه فيها بطلان الصوم ووجوب قضائه ، وأن يكون فوات الصوم عليه
لمانع عرض له من سفر أو مرض أو حيض أو نفاس للمرأة أو غير ذلك ، سواء
كان تردد المكلف في عدد الأيام بين الأقل والأكثر من جهة شكه في وقت حدوث
المانع له ، كما إذا شك في أن أول سفره أو مرضه الذي طرأ له وأفطر من أجله
كان هو اليوم الخامس من الشهر أو العاشر منه مثلا ، أو كان من جهة شكه في
زمان زوال المانع منه وارتفاعه عنه ، كما إذا شك في أن سفره أو مرضه هل استمر
به إلى اليوم العاشر من الشهر فقط ، أو إلى العشرين منه مثلا ، فيكفيه أن يقضي
أقل عدد يحتمل فوته عليه من الأيام في جميع الصور ، وإن كان الأحوط له
استحبابا أن يقضي العدد الأكثر ، وقد سبقت في المسألة السابعة والستين فروض
أخرى تختلف في بعض الأحكام عن هذه المسألة ، فلا ينبغي أن يلتبس أمرها على
المكلف المتنبه .
[ المسألة 198 : ]
إذا مضى على المكلف يوم من شهر رمضان أو أيام منه ، ثم شك بعد مضيها
في أنه هل صام ذلك اليوم أو الأيام وأدى التكليف الواجب فيها أو لم يصم ولم
يؤد ، بنى على الصوم والأداء فيها ، ولم يلتفت إلى شكه ، وكذلك إذا مضى عليه