بالرؤية ، فيجب على المكلف انفاذ حكم الحاكم في مثل هذه الفروض .
[ المسألة 182 : ]
إذا حكم الحاكم الشرعي الجامع لشرائط الحكومة الشرعية بأن اليوم المعين
هو أول الشهر ، وعلم المكلف بذلك ولم يعلم بخطأه في الحكم ولا بخطأه في المستند
وجب عليه أن يرتب الآثار الشرعية على حكمه من صوم وافطار وغيرهما كما
ذكرنا ، ولا يختص وجوب انفاذ حكم الحاكم بمن يرجع إليه في التقليد ، بل يجب
انفاذه حتى على المجتهد الآخر ومقلديه ، إلا إذا كان المجتهد الآخر يرى عدم
حجية حكم الحاكم الشرعي في الأهلة .
[ المسألة 183 : ]
إذا التبس الأمر في أول الشهر فلم تثبت رؤية الهلال فيه بأحد الطرق
الشرعية ، وجب على المكلف أن يكمل عدة الشهر السابق ثلاثين يوما تامة من
يوم رؤية الهلال فيه ، فإذا شك في أول شهر رمضان ولم تثبت رؤية هلاله بوجه
شرعي ، وجب أن يكمل شهر شعبان ثلاثين يوما من يوم رؤية الهلال فيه فيكون
اليوم الحادي والثلاثون أول شهر رمضان ، وإذا شك في أول شهر شوال كذلك
وجب أن يكمل شهر رمضان ثلاثين يوما من يوم هلاله ويكون اليوم الحادي
والثلاثون أول شهر شوال .
وهكذا إذا التبس الأمر في عدة من الشهور أو التبس الأمر في شهور السنة
كلها ، فيعد كل شهر منها ثلاثين يوما إلا أن يعلم النقصان عن ذلك عادة فيؤخذ
بالعلم .
[ المسألة 184 : ]
لا تثبت رؤية الهلال بشهادة النساء ، إلا إذا كانت شهادتهن في ضمن
الشياع المفيد للعلم ، أو في ضمن الشياع المفيد للاطمئنان الكامل بالرؤية ، فتكون
شهادتهن جزءا من السبب الموجب للثبوت .
ولا يثبت الهلال بشهادة عادل واحد من الرجال ، وإن انضم إلى شهادته
يمين ، أو انضم إليه شهادة امرأتين عادلتين ، ولا يثبت بقول المنجمين وأشباههم
من علماء الفلك ، وإن كانوا ثقات أو عدولا ، ولا يعد اليوم الخامس من شهر
رمضان في السنة الماضية أول شهر رمضان في السنة الحاضرة ، فإذا كان يوم الأحد
مثلا أول يوم من شهر رمضان في العام الماضي كان يوم الخميس أول شهر