يرخص لها على الأحوط إذا أمكن لها أن تستعمل بعض مدرات اللبن في ثديها
إذا كان استعمالها لا يضر بصومها ولا بصحتها .
[ الفصل الخامس ]
[ في طرق ثبوت الهلال ]
[ المسألة 175 : ]
يثبت كون اليوم أول الشهر - لترتيب الآثار الشرعية من الصوم أو
الافطار أو غيرهما من الآثار الأخرى ، كمواقف الحج ومراسم الزيارات - ، برؤية
المكلف نفسه لهلال الشهر ، وبتواتر الخبر برؤيته بين الناس ، وبكل طريق يفيد
العلم بالرؤية من شياع وغيره ، فإذا حصل العلم للمكلف برؤية الهلال وجب عليه
أن يرتب أثر الرؤية من صوم أو فطر أو غيرهما ، وإن انفرد برؤية الهلال في
البلد فلم يره أحد من الناس غيره ، أو شهد بالرؤية عند الحاكم الشرعي فلم يقبل
الحاكم شهادته ، أو ردها ولم يرتب الأثر عليها لنقصان الموازين الموجودة عنده
عن الاثبات ، فيجب على المكلف نفسه ترتيب أثر رؤيته .
[ المسألة 176 : ]
يثبت أن اليوم أول الشهر بما يوجب الاطمئنان الكامل برؤية الهلال في
ليلته من شياع يفيد ذلك ونحوه ولو بمعونة التوثيق لبعض الشهود بالرؤية
والقرائن التي تحف بالشهادة .
والاطمئنان الكامل الذي ذكرناه هو المعروف عند العلماء بالعلم العادي ،
وهو الذي يعتمد عليه عامة العقلاء في أمورهم ومعاملاتهم التي تدور بينهم في
البيع والشراء والأخذ والعطاء .
ومن الواضح أن حصول هذا الاطمئنان للانسان لا يتوقف على عدد معين
من الشهود ولا يرتبط بنوع محدد من القرائن والشواهد ، ولذلك فقد يحصل
الاطمئنان الكامل للانسان بثبوت الشئ إذا شهد به عدد من الشهود وصحبت
شهادتهم بعض القرائن الشاهدة لهم بالصدق ، ولا يحصل بشهادة مثل هذا العدد
أو بأكثر منه إذا خلت شهادتهم من المؤيدات .