يفوت منه صومه ، ولذلك فلا يجب عليه أن يقضي ما فاته من صوم شهر رمضان
قبل بلوغه .
نعم ، إذا اتفق للصبي أنه قد بلغ الحلم قبل طلوع الفجر في شهر رمضان ولم
يصم ذلك اليوم ، وجب عليه قضاؤه ، وكذلك إذا بلغ مقترنا مع طلوع الفجر ، ولم
يصم اليوم ، فيجب عليه القضاء ، وإن كان مثل هذه الاتفاقات نادر الوقوع .
وقد سبق في المسألة المائة والثامنة والخمسين أن الصبي إذا نوى الصوم في
شهر رمضان بنية الندب ، ثم بلغ الحلم في أثناء ذلك اليوم ، فعليه أن يتم صيام
اليوم بنية الوجوب - على الأحوط - فإن هو لم يتم صيام اليوم كان عليه قضاؤه .
[ المسألة 191 : ]
يشترط في وجوب قضاء الصوم في شهر رمضان على الشخص أن يكون
عاقلا حين فوت الصوم منه ، فلا يجب عليه أن يقضي الصوم إذا فاته في حال
الجنون ، سواء كان جنونه في جميع النهار أم في بعضه ، وفي أوله أم في آخره ،
وإن كان سبب الجنون قد عرض له باختياره .
[ المسألة 192 : ]
لا يجب على المكلف أن يقضي ما فاته من صوم شهر رمضان في حال
الاغماء ، وإن عرض له ذلك في بعض النهار من أوله أو آخره ، وقد سبق منا في
المسألة المائة والتاسعة والخمسين : إن المغمى عليه إذا سبقت منه نية الصوم في
وقتها أو في أثناء الليل ثم أغمي عليه وأفاق من اغمائه في أثناء النهار ، فيجب
عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ، وإذا لم تسبق منه النية قبل الإغماء وأفاق من
اغمائه قبل زوال الشمس فعليه أن ينوي الصوم بعد إفاقته قبل الزوال ويتم
اليوم على الأحوط ، وإذا هو لم يتم صومه في كلتا الصورتين ، لزمه القضاء
وتلاحظ المسألة المائة والرابعة والأربعون .
[ المسألة 193 : ]
يشترط في وجوب قضاء الصوم في شهر رمضان على المكلف أن يكون
مسلما في حال فوت الصوم منه ، فلا يجب عليه أن يقضي صومه إذا كان كافرا في
حال فوت الصوم وإن أسلم في أول النهار .
وإذا أسلم الكافر قبل أن يطلع عليه الفجر في شهر رمضان ولم يصم ذلك
اليوم وجب عليه قضاؤه ، وكذلك إذا أسلم وكان اسلامه مقارنا لطلوع الفجر