بعد افطاره أن قول ذلك العادل مطابق للواقع وأنه قد تناول المفطر بعد دخول
الليل ، فيسقط عنه وجوب القضاء والكفارة بعد وضوح الأمر .
[ المسألة 112 : ]
إذا أخبر العادل الواحد بأن الفجر قد طلع ولم يحصل للصائم القطع بذلك
من قوله ، لم يحرم على الصائم أن يتناول المفطر بعد اخباره .
وإذا أنبأه العادل بطلوع الفجر فلم يعول على خبره - كما قلنا - وتناول
المفطر بعد خبره ، ثم ظهر له بعد ذلك أن المخبر صادق في قوله وأن الفجر كان
طالعا حين ما تناول المفطر ، فإن كان قد راعى الوقت بنفسه قبل تناوله ولم يظهر
له شئ فلا إثم عليه بتناول المفطر ، ولا قضاء للصوم ، وإن تناول المفطر من غير
مراعاة ولا نظر في الوقت لزمه قضاء الصوم ، وهذا الحكم ثابت في نفسه وسيأتي
تفصيله - إن شاء الله تعالى - ، ولا مدخل لخبر العادل فيه ، وقد مر ذكر بعض
الفروض المشابهة له ، وإذا أخبره العادل بطلوع الفجر وأفاده قول المخبر علما
بطلوعه ، حرم عليه أن يتناول شيئا مفطرا لأنه قد علم بالوقت ، وليس لإخبار
العادل به .
[ المسألة 113 : ]
تكره للصائم عدة أمور :
( 1 ) : أن يباشر زوجته أو أمته بمداعبة أو بتقبيل أو لمس بشهوة أو تفخيذ ،
أو ما يشبه ذلك ، وهذا إذا كان واثقا من نفسه بأنه لا يغلب على أمره فيسبقه
نزول المني منه بسبب هذه الأفعال .
وإذا قصد إنزال المني بهذه المباشرة فسد صومه وإن لم ينزل منه شئ
بالفعل ، لأنه نوى المفطر فلم تستمر منه نية الصوم ، وإذا كان من عادته أن يحصل
منه الإنزال بمباشرة المرأة بمثل ذلك حرمت عليه المباشرة على الأحوط إذا كان
الصوم واجبا معينا ، وفي قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، وكذلك إذا أوجب ذلك
ترددا في نية الصوم وقد سبق ذكر كل هذا مفصلا .
( 2 ) : يكره للصائم أن يكتحل بكحل يحتوي على مسك أو صبر ، أو يكتحل
بشئ غيرهما مما يصل طعمه أو ريحه إلى الحلق .
( 3 ) : يكره له أن يتناول سعوطا ، والسعوط هو المائع الذي يصب في
الأنف ، والمكروه منه ما لا يعلم بوصوله إلى الحلق ، وأما ما يعلم بأنه يصل إلى الحلق