عليه - على الأحوط - أن يدفع عن صومه كفارة الجمع ، فيدفع الخصال الثلاث
المذكورة جميعا ، فيعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا .
[ المسألة 117 : ]
إذا أفطر المكلف الصائم في قضاء شهر رمضان متعمدا في فعله ، وكان
افطاره بعد زوال الشمس من النهار ، وجب عليه معينا أن يطعم عشرة مساكين أو
يدفع لكل مسكين منهم مدا واحدا من الطعام كما تقدم ، فإن هو لم يقدر أن
يطعمهم لبعض الأعذار وجب عليه أن يصوم بدلا عن ذلك ثلاثة أيام ، ولا يجزيه
صومها إذا كان قادرا على إطعام المساكين العشرة .
[ المسألة 118 : ]
إذا أفطر المكلف متعمدا في صيام نذر معين ، وجب عليه أن يدفع كفارة
خلف النذر ، وهي - على الأقوى - مثل كفارة خلف اليمين ، فيجب عليه على
- نحو التخيير - إما أن يطعم عشرة مساكين ، وإما أن يكسوهم ، وإما أن يعتق
رقبة ، فإن عجز عن الخصال الثلاث ، ولم يقدر على الاتيان بواحدة منها ، وجب
عليه - على وجه التعيين - أن يصوم ثلاثة أيام بدلا عن ذلك .
[ المسألة 119 : ]
إذا جامع الإنسان زوجته - نهارا - وهو صائم صوم الاعتكاف ، وجب عليه
أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، أو يدفع لكل
مسكين مدا من الطعام ، وكان مخيرا بين هذه الخصال الثلاث كما سبق في كفارة
الافطار في شهر رمضان على مفطر محلل .
وتجب هذه الكفارة أيضا على من جامع زوجته ليلا في أيام اعتكافه ، وإذا
اعتكف الانسان في أيام شهر رمضان وجامع زوجته فيه نهارا ، وجب عليه أن
يجمع بين الكفارتين ، فيدفع كفارة الاعتكاف التي ذكرناها ويدفع معها كفارة
الافطار في شهر رمضان ، وقد سبق ذكرها في المسألة المائة والسادسة عشرة .
وإذا كان اعتكاف الرجل في صوم آخر من الأنواع التي تجب فيها الكفارة ،
وجامع فيه نهارا وجب عليه أن يجمع بين كفارة الاعتكاف وكفارة الافطار في
الصوم الذي أفطر فيه ، ولا تجب كفارة الاعتكاف على المعتكف بغير الجماع من
بقية المفطرات ، ويأتي تفصيل الحكم في كتاب الاعتكاف .