اليوم ، وإذا كان في شهر رمضان وجب عليه أن يمسك عن المفطرات في بقية نهاره
حتى عن تناول الماء بالمقدار الذي يزيد عن الضرورة وما يرتفع به الحرج ، ولا
يجب ذلك في غير شهر رمضان وإن كان واجبا معينا .
[ المسألة 106 : ]
لا يجوز للمكلف إذا كان صائما صوما واجبا معينا عليه أن يذهب مختارا إلى
موضع يعلم بأنه يكره فيه على الافطار في صومه ، أو يضطر إليه اضطرارا أو يقسره
عليه أحد اقتسارا ، وإذا ذهب مختارا إلى ذلك الموضع ، فاضطر فيه إلى تناول المفطر
- ولو بنحو القسر عليه - بطل صومه على الأحوط ، بل الأحوط بطلان صومه
بمجرد قصده إلى ذلك الموضع إذا كان يعلم أو يطمئن بحصول الافطار فيه متى وصل
إليه ، لعدم استمراره على نية الصوم .
[ المسألة 107 :
لا يجوز للصائم أن يبتلع ريقه إذا امتزج بريقه دم أو غيره من المحرمات أو
المحللات المفطرة ، إلا أن يستهلك ذلك الخليط في الريق ، حتى يصدق في العرف
أنه إنما يبتلع ريقه وحده ، ولا يجوز له أن يتعمد مزج ذلك الخليط بريقه اختيارا
حتى يستهلكه ليبتلعه ، من غير فرق بين المحرمات والمحللات المفطرة .
[ المسألة 108 : ]
الوقت الذي يكون فيه الصوم هو النهار ، وأوله طلوع الفجر الثاني
الصادق ، وآخره دخول الليل ، وهو ذهاب الحمرة المشرقية من تمام ربع الفلك من
طرف المشرق على الأقوى ، فإذا استقبل الانسان نقطة الجنوب ونظر إلى جهة
المشرق لم يجد أثرا للحمرة من مشرق الشمس إلى قمة رأسه .
ولا يضم إلى النهار جزء من الليل ، نعم لا بد للمكلف من الامساك عن
المفطرات في جزء من الليل قبل طلوع الفجر ، وفي جزء من الليل بعد النهار
ليحصل له العلم بأنه قد أمسك عن المفطرات في جميع أجزاء النهار وآناته
ويستيقن بامتثال الأمر بالصوم الواجب .
[ المسألة 109 : ]
لا يجوز للصائم أن يتناول شيئا من المفطرات حتى يعلم بدخول الليل ،
ويصح له أن يعتمد في دخول وقت الإفطار على إخبار بينة عادلة بأن الوقت قد
دخل ، ويصح له أن يعتمد في ذلك على أذان المؤذن الثقة العارف بالوقت .