[ الفصل الثالث ]
[ في الكفارات ]
[ المسألة 114 : ]
إذا تناول الصائم بعض المفطرات التي ذكرناها في الفصل الثاني وكان
متعمدا في فعله ، غير ساه ولا ناس للحكم ولا الموضوع ، ولا مكره من أحد على
تناول المفطر ولا مجبر عليه ، وجبت عليه الكفارة إذا كان صومه من الأنواع التي
تجب الكفارة إذا أفسدها ، وسيأتي ذكر هذه الأنواع في المسألة الآتية .
ووجوب الكفارة عند افسادها شامل لجميع المفطرات التي تقدم ذكرها ،
حتى الاحتقان بالمائع على الأقوى وحتى الارتماس في الماء ، والقئ ، والكذب على
الله وعلى رسوله وعلى المعصومين على الأحوط .
وأما نوم الصائم على الجنابة حتى يصبح فقد فصلنا الحكم فيه في المسألة
الحادية والستين وما بعدها ، فلتراجع ، وقد ذكرنا في المسألة الحادية والثلاثين
والمسألة المائة والثالثة حكم من ارتكب بعض المفطرات جاهلا قاصرا أو مقصرا ،
وحسبنا هنا هذه الإشارة إلى تلك الموارد .
[ المسألة 115 : ]
تجب الكفارة على الصائم إذا تناول مفطرا فأفسد صومه متعمدا كما قلنا في
المسألة السابقة في أربعة أنواع من الصوم :
( 1 ) : صوم شهر رمضان ، إذا أفطر فيه في أي جزء من أجزاء النهار .
( 2 ) : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر فيه بعد زوال الشمس من النهار .
( 3 ) : الصوم المنذور إذا كان وقته معينا في أصل النذر .
( 4 ) : صوم الاعتكاف .
[ المسألة 116 : ]
إذا أفطر الصائم يوما من أيام شهر رمضان متعمدا ولا عذر له في افطاره ،
وكان افطاره بتناول مفطر محلل في شريعة الإسلام وجب عليه على نحو التخيير إما
أن يعتق رقبة ، وإما أن يصوم شهرين متتابعين ، وإما أن يطعم ستين مسكينا ، أو
يدفع لكل واحد منهم مدا واحدا من الطعام .
وإذا أفطر يوما من الشهر وكان افطاره بتناول مفطر محرم في الإسلام وجب