ويصح له أن يعتمد فيه على الظن الذي يحصل له بالنظر والمراعاة للوقت ،
وهذا إذا كان في السماء غيم يمنع من الرؤية ومن حصول العلم بالوقت ، ولا
يكتفي بالظن في غير هذه الصورة ، وإن كانت في السماء علة أخرى تمنع الرؤية
غير الغيم من قتام أو ضباب وشبههما ، ولا يكتفي بالظن الذي يحصل للمكلف من
غير النظر والمراعاة في صورة وجود الغيم على الأحوط .
فإذا أفطر الصائم وهو شاك في دخول الوقت وعدمه لزمه قضاء صوم ذلك
اليوم مع الكفارة ، إلا إذا حصل له العلم بعد ذلك بأن الوقت قد دخل عند افطاره ،
أو يكون قد اعتمد على إخبار البينة أو على أذان الثقة العارف بالوقت ، وإن لم
يوجبا له قطعا ولا ظنا بالوقت ، فلا يجب عليه القضاء والكفارة في هذه الفروض .
وإذا أفطر اعتمادا على الظن في غير الصورة التي ذكرناها وجب عليه القضاء
والكفارة .
[ المسألة 110 : ]
يجوز للمكلف أن يتناول المفطرات في آخر الليل حتى يعلم بطلوع الفجر
الثاني ، أو تشهد البينة العادلة بطلوعه ، أو يسمع أذان المؤذن الثقة العارف
بالوقت .
وإذا تناول المكلف بعض المفطرات وهو شاك في طلوع الفجر فلا شئ
عليه بذلك إذا لم يستبن له بعد ذلك طلوع الفجر ولا عدمه عند تناوله .
وإذا شهدت البينة العادلة بطلوع الفجر ، أو سمع المكلف أذان المؤذن
الثقة ، فلم يعتمد على ذلك وتناول المفطر وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن لم
يتضح له بعد ذلك أنه أكل أو شرب بعد الفجر أو قبله .
[ المسألة 111 : ]
لا يكتفي بخبر العادل الواحد إذا أخبر بدخول وقت الافطار ولا بطلوع
الفجر ولا ببقاء الليل ، فإذا أخبر العادل الواحد مكلفا صائما بأن وقت الافطار قد
دخل لم يجز للصائم أن يفطر من صومه اعتمادا على خبره ، بل ويشكل جواز
تقليده في ذلك وإن كان المقلد أعمى لا يبصر أو محبوسا لا يمكنه الخروج لرؤية
الوقت .
وإذا أفطر الصائم اعتمادا على خبر العادل بدخول الوقت وجب عليه
القضاء والكفارة عن ذلك اليوم إلا إذا أفاده قوله العلم بدخول الليل ، أو ظهر له