تكثرت على المكلف ولم يمكنه أداؤها .
[ الفصل الثالث ]
[ في الأنفال ]
[ المسألة 166 : ]
الأنفال هي الأموال التي يختص بها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في حياته وأيام زعامته
الإلهية على الأمة ، ثم يختص بها خليفته الإمام المعصوم ( ع ) من بعد موته ،
واختصاص هذه الأموال بهما من شؤون منصبهما الإلهي المجعول لهما من الله
سبحانه ، وزعامتهما الكبرى للمسلمين ، ولذلك فهي لا تنتقل إلى ورثتهما بعد
الموت ، بل تنتقل بعد الرسول إلى الإمام ، ثم تنتقل إلى الإمام بعد الإمام ،
صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ، والأنفال المبحوث عنهما هي عدة أمور :
( الأول ) : أراضي الكفار التي يملكها الإسلام من غير قتال ، وهي تشمل
الأرض التي ينجلي أهلها الكفار عنها خوفا من جيش المسلمين وسطوته ، فيملكها
الإسلام بعد جلاء أهلها وانصرافهم عنها ، والأرض التي يسلمها أهلها للمسلمين
باختيارهم من غير قتال ، سواء خرجوا من الأرض بعد أن سلموها للمسلمين أم
لم يخرجوا منها ، ولا فرق في الصورتين بين أن تكون الأرض معمورة وأن تكون
غير معمورة .
[ المسألة 167 : ]
لا يختص الحكم الذي ذكرناه في ما يملك من غير قتال بالأراضي ، بل يشمل
غير الأراضي من الأموال على الأقوى ، فإذا ترك الكفار أموالهم المنقولة وغير
المنقولة وملكها الإسلام من غير قتال كانت من الأنفال ، واختص بها الإمام ( ع )
وإن لم تكن من الأراضي .
[ المسألة 168 : ]
( الثاني ) : الأرض الموات ، سواء كان خرابها لانقطاع الماء عنها أم لغلبته
عليها ، أم لاستيلاء الرمل الناعم الكثير أو السبخ على الأرض فلم تعمر لذلك ، أم
لغير ذلك من أسباب موت الأرض وخرابها ، وسواء كانت خرابا بالأصل فلم
يملكها أحد ولم يعمرها ، كالمفاوز والصحارى ، أم كانت مملوكة لقبائل من الناس