[ المسألة 156 : ]
إذا جعل الفقيه العادل مالك المال وكيلا عنه في أن يقبض خمس ماله ،
فقبضه المالك بالوكالة عن الفقيه ، ثم أذن له بعد قبضه بالوكالة في أن ينقله إلى
بلد آخر ، فإذا تلف الخمس في نقله بغير تفريط من المالك فلا ضمان عليه .
وكذلك إذا وكل مستحق الخمس مالك المال في أن يقبض له الخمس من
ماله بالوكالة وأذن له في أن ينقله إليه في بلده ، فإذا تلف الخمس في هذه الصورة
بعد قبضه ونقله بغير تفريط من المالك فلا ضمان عليه .
[ المسألة 157 : ]
إذا نقل مالك المال خمس ماله إلى بلد آخر ، فإن كان نقله واجبا فمؤونة
النقل تكون من الخمس ، وإن كان النقل جائزا فمؤونة النقل على المكلف ،
وتلاحظ المسألة المائة والثالثة والخمسون ، فقد ذكرنا فيها الموارد التي يكون
النقل فيها جائزا والتي يكون فيها واجبا .
[ المسألة 158 : ]
إذا كان للمكلف بالخمس مال في بلد آخر ، جاز له أن يدفع ذلك المال
عوضا عن الخمس الواجب عليه الموجود عنده في بلده ، ولا يكون ذلك من نقل
الخمس ، وكذلك إذا نقل بمقدار الخمس من بعض أمواله الخاصة إلى بلد آخر ، ثم
دفع ذلك المال بعد وصوله عوضا عن الخمس الموجود في بلده ، فيصح ذلك ولا
يكون من نقل الخمس .
ويجوز للمكلف أن يدفع خمس ماله في البلد إلى وكيل الفقير وإن كان
الفقير نفسه في بلد آخر فإذا قبضه وكيل الفقير برئت ذمة المكلف من الخمس
الواجب ، وجاز للوكيل أن ينقل المال الذي قبضه إلى موكله الفقير في بلده .
وكذلك الحكم في وكيل الحاكم الشرعي ، فيجوز الدفع إليه بوكالته عن
الحاكم الشرعي ، وتبرأ ذمة المالك بالدفع إليه وإن كان الحاكم الشرعي في بلد
آخر .
[ المسألة 159 : ]
إذا كان المال الذي تعلق به الخمس في غير بلد مالك المال ، جاز للمالك أن
ينقل الخمس إلى بلده الذي هو فيه مع ضمان الخمس إذا تلف في نقله ، وهذا إذا
كان نقل الخمس إلى بلده لا ينافي فورية دفع الحق إلى أهله ، والأولى له أن يدفع