الخمس في بلد المال ، ويشكل الحكم بجواز نقل الخمس إلى بلده في الصورة
المذكورة إذا كان النقل يستدعي مضي مدة تنافي الفورية .
[ المسألة 160 : ]
إذا كان للمالك المكلف بالخمس دين في ذمة الفقير المستحق ، ففي جواز أن
يحتسب ذلك الدين على الفقير خمسا ، إشكال . والأحوط للمالك أن يدفع للفقير
مقدار الخمس وينوي به إيتاء الخمس ، فإذا قبضه الفقير وملكه أخذه المالك منه
وقبضه وفاءا لدينه إذا شاء ، وكذلك في حصة الإمام ( ع ) .
[ المسألة 161 : ]
تقدم منا إن المدار في جواز التصرف في حق الإمام ( ع ) من الخمس على
حصول العلم أو الوثوق برضاه ( ع ) بصرف حقه في ذلك الوجه المراد ، فإذا قطع
مالك المال أو احتمل أن لمراجعة الفقيه الجامع لشرائط الافتاء دخلا في رضا
الإمام ( ع ) في صرف حقه في مصارفه المعينة ، أو كان ذلك أمكن في إحراز
رضاه ( ع ) تعين نقل الحق إلى الفقيه ، وكذلك إذا عينت المرجحات فقيها معينا
من الفقهاء ، فيتعين الرجوع به إلى ذلك الفقيه ، وإذا تساوت المحتملات في
إحراز رضاه ( ع ) تخير المالك إذا لم يلزم من النقل تأخير في دفع الحق ينافي
وجوب الفورية .
[ المسألة 162 : ]
تبرأ ذمة المالك المكلف بالخمس إذا قبضه الفقير المستحق ، أو قبضه وكيله
المفوض منه ، وتبرأ ذمته إذا قبضه الحاكم الشرعي بحسب ولايته على أرباب الحق ،
أو قبضه وكيله المفوض منه ، سواء كان الخمس مستقرا في ذمة المالك أم كان
متعلقا بعين المال ، وتبرأ ذمته إذا وكله الحاكم الشرعي في أن يقبض الخمس من
ماله بالنيابة عن الحاكم ، فقبضه كذلك ، وتبرأ ذمته إذا وكله الفقير المستحق في أن
يقبض له الخمس من ماله ، فإذا قبضه المالك الوكيل بالوكالة عن الفقير برئت
ذمته ، ولا تبرأ ذمته من التكليف بغير الوجوه المذكورة .
[ المسألة 163 : ]
إذا عزل المالك الخمس من بقية ماله ونواه خمسا ، ففي صحة عزله إياه
بحيث يتعين الخمس في ذلك المال المخصوص إشكال ، فلا يترك الاحتياط في أن
يراجع الحاكم الشرعي إذا أراد ذلك .