[ المسألة 150 : ]
يجوز لمالك المال المكلف أن يتولى بنفسه دفع النصف الثاني من الخمس
- وهو حق الهاشميين - للأصناف الثلاثة المتقدم ذكرهم ، والأحوط له استحبابا
أن يدفع المال إلى الفقيه الجامع للشرائط ليتولى صرفه في مصارفه ، أو يكون
الدفع إليهم بإذنه ، أو بإرشاده وتوكيله .
[ المسألة 151 : ]
يصرف النصف الأول من الخمس ، وهو النصف الذي يختص به الإمام
المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه وفرج المؤمنين به وجعل أرواحنا فداه ) في زمان
غيبته ( ع ) في ما يعلم برضا الإمام صاحب الحق بصرف حقه فيه ، من تشييد دعائم
الإسلام وإقامة أعلامه ونشر أحكامه وترويج الشريعة وتثبيت أسس المذهب
الحق وإيضاح معالمه وتعليم الجاهلين من المؤمنين وإرشادهم إلى سبيل الحق ،
وتربية طلاب العلم الجادين في حفظه ونشره بين الناس ، الباذلين أعمارهم
وأوقاتهم وقواهم في إعلاء كلمة الله ونصح المؤمنين ودلالتهم على التمسك
بالعمل الرضي والخلق الزكي وإصلاح ذات البين ، وإعانة هؤلاء المرشدين على
أداء مهمتهم ، وتيسير وسائلهم الصحيحة إلى ذلك ، وما يتصل بهذه المضامين
العالية التي توجب لهم وللمسترشدين بهم رضا الله وتضمن لهم القرب منه
سبحانه .
ويكفي في جواز صرف حق الإمام أيضا أن يوثق برضاه ( ع ) به وثوقا
تاما ، ومما يعلم برضا الإمام في صرف حقه فيه أو يوثق به وثوقا تاما ، أن يدفع
بعضه في إعانة المحتاجين المنكوبين من المؤمنين ، وخصوصا إذا ضاقت عليهم
وعلى عائلاتهم سبل المعيشة .
[ المسألة 152 : ]
إذا أحرز المكلف المالك للمال رضا الإمام ( ع ) قطعا أو وثوقا ، جاز له أن
يتولى بنفسه صرف الحق في ذلك المورد ، وإن كان الأحوط له أن يراجع الفقيه
الجامع للشرائط في ذلك ، ولا سيما إذا احتمل المالك إن بعض الجهات أو
الخصوصيات مما يخفى عليه أو يلتبس عليه أمرها ، والأحوط في صرف الحق مع
إحراز الرضا قطعا أو وثوقا كما ذكرنا أن يقصد الدافع بإعطاء المبلغ من الحق
للشخص الذي يطبقه عليه الصدقة عن الإمام ( ع ) .