[ المسألة 153 : ]
إذا لم يوجد في البلد بالفعل من يستحق الخمس ، جاز لمالك المال أن ينقل
الخمس الواجب عليه إلى بلد آخر ، بل الظاهر جواز نقل الخمس إلى بلد آخر مع
وجود المستحق في بلد المال إذا لم يكن النقل ينافي فورية إخراج الحق ، ويشكل
الحكم بجوازه إذا وجد المستحق في البلد وكان النقل ينافي الفورية .
وإذا لم يوجد في البلد بالفعل من يستحق الخمس ، ولم يتوقع أن يوجد فيه
بعد ذلك ، وجب على المكلف نقل الخمس إلى بلد يمكن له فيه أداء الواجب ولو
لوكيل المستحق في قبض الحق ، وكذلك الحكم إذا لم يوجد المستحق في البلد ولا
وكيله ، ولم يمكن حفظ المال إلى حين وجوده أو وجود وكيله ، فيجب على المكلف
نقل الخمس .
[ المسألة 154 : ]
إذا وجب على مالك المال نقل الخمس إلى بلد آخر كما هو الحكم في
الفرضين الأخيرين من المسألة السابقة ، صح له عزل الخمس عن بقية ماله ، وإذا
عزله في هذه الصورة ثم تلف بعد عزله من غير تفريط من المالك فلا ضمان عليه ،
سواء تلف قبل النقل أم بعده .
وكذلك الحكم إذا جاز للمالك نقل الخمس كما في الصورة الأولى ،
واستأذن الحاكم الشرعي في أن يعزل الخمس عن بقية ماله لينقله بعد العزل ،
فعزله لذلك بإذنه ، فإذا تلف الخمس بعد عزله من غير تفريط من المالك فلا يكون
ضامنا ، وإذا جاز له نقل الخمس كما في الصورة المذكورة فنقل جميع المال وتلف
الجميع بغير تفريط منه فلا ضمان عليه ، ومثله ما إذا نقل مقدار الخمس بعد أن
تلف باقي المال في موضعه ، فإذا تلف الخمس قبل وصوله إلى المستحق من غير
تفريط من المالك فلا ضمان عليه ، ويشكل الحكم في ما عدا هذه الفروض ، بل
الأحوط الضمان في غيرها إذا حصل التلف وإن لم يكن مفرطا .
[ المسألة 155 : ]
إذا أذن الفقيه العادل لمالك المال في أن ينقل الخمس إلى بلد آخر ، فنقله
وتلف الخمس بسبب نقله لم يسقط الضمان عن المالك لمجرد إذن الفقيه له بالنقل ،
إلا إذا كان قد أذن له بالعزل والنقل ، فإذا أذن له بهما فلا ضمان على المالك إذا
تلف الخمس معهما بغير تفريط وقد ذكرنا هذا في المسألة المتقدمة .