تعين الرجوع إلى الحاكم في حسم أصل الدعوى ، والمسألة موضع إشكال ،
ولذلك فالمصالحة بينهما أحوط وأبرأ للذمم من الجانبين .
[ المسألة 65 : ]
إذا تردد مالك المال الحرام بين أفراد محصورين في العدد ، فالأحوط وجوب
التخلص من الحرام بإرضائهم جميعا ، وخصوصا إذا كان اختلاط المال الحلال
بالحرام بتقصير من المكلف نفسه ، فإذا تعذر عليه استرضاؤهم جميعا ، أو لزم منه
الضرر أو الحرج اللذان يرفعان التكليف ، رجع في تعيين المالك منهم إلى القرعة .
[ المسألة 66 : ]
إذا كان المال الحرام في ذمة الشخص المكلف وليس مختلطا في عين ماله ، فلا
موضع للخمس ، فإذا علم بجنس المال الحرام الذي في ذمته وعلم مقداره وعرف
صاحبه على التعيين ، وجب عليه رد المال إليه ، وإذا علم بوجود مالك المال بين
أفراد محصورين في عددهم وجب عليه إرضاء الجميع على الأحوط ، فإذا تعذر
عليه ذلك ، أو لزم منه الحرج أو الضرر الرافع للتكليف رجع إلى القرعة ، وإذا
علم بوجود صاحب المال في جماعة أو بلد غير محصور في عدد الأفراد ، تصدق
بالمال عنه ، والأحوط أن تكون الصدقة بالمال بإذن الحاكم الشرعي عن المالك
المجهول ، أو يدفع المال إلى الحاكم ليتصدق به عنه .
وإذا علم جنس المال الحرام وتردد في مقداره بين الأقل والأكثر ، جاز له أن
يكتفي بدفع الأقل ، فيدفعه إلى المالك إذا عرفه على التعيين ، وإذا تردد المالك
عنده بين جماعة محصورين في عددهم كان عليه أن يسترضي الجميع كما تقدم ،
وإذا تعذر ذلك أو لزم منه الضرر أو الحرج رجع إلى القرعة .
وإذا علم بوجود المالك بين أشخاص أو قبيلة غير محصورة في العدد ، تصدق
بالمال عن المالك المجهول بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط ، أو دفع المال إليه
ليتصدق به عنه على نهج ما تقدم .
وفي المسألة فروض أخرى ذكرناها في تعليقتنا على كتاب الخمس من العروة
الوثقى ، فليرجع إليها من أراد .
[ المسألة 67 : ]
يتخير المكلف في إخراج هذا القسم من الخمس ، فيجوز له أن يدفع مقدار
خمسه من مال آخر غير المال المخلوط نفسه ، ويجوز له أن يخرجه من نفس المال